وينحصر وجوب الأداء فيه ، وهل هو يتعلّق به كتعلّق الدين بالرهن أو تعلّق
الأرش بالجاني ؟ فيه وجهان .
واشترط الشيخ في المبسوط علم الضامن بالمضمون له والمضمون عنه ( 1 ) .
واعتبر العلاّمة في المختلف العلم بالمضمون عنه لا المضمون له . ونفى الاشتراط
فيهما في غيره ( 2 ) ولعلّ ذلك هو الأقرب .
والأشهر الأقرب اشتراط رضى المضمون له في صحّة الضمان ، لصحيحة
عبد الله بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) . وفيه خلاف للشيخ ، استناداً إلى أنّ عليّاً ( عليه السلام )
وأبا قتادة ضمنا الدين عن الميّت ولم يسأل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عن رضى المضمون له ( 4 ) .
] وروى ما في معناه معاوية بن وهب في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 ) [ ( 6 ) وفي
الدلالة تأمّل ، لكن يدلّ عليه موثّقة إسحاق بن عمّار ( 7 ) لكنّها يضعف عن مقاومة
الصحيح المعتضد بالشهرة والاعتبار العقلي . ولا عبرة برضى المضمون عنه .
ولو أنكر المضمون عنه بعد الضمان لم تبطل على الأقرب ، وإذا تحقّق الضمان
انتقل الحقّ إلى ذمّة الضامن وبرئ المضمون عنه عن حقّ المضمون له ، لا أعرف
فيه خلافاً بين الأصحاب ، ويشهد له الخبر ، ولو أبرأ المضمون له المضمون عنه لم
يبرأ الضامن . وفي التذكرة ادّعى إجماع علمائنا على ذلك ( 8 ) .
قالوا : ويشترط فيه الملاءة أو العلم بالإعسار . وموثّقة الحسن بن الجهم ( 9 ) لا
يخلو عن دلالة مّا على اعتبار الملاءة ، ورواية عيسى بن عبد الله ( 10 ) على الجواز
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 323 .
( 2 ) المختلف 5 : 455 .
( 3 ) الوسائل 13 : 149 ، الباب 2 من أبواب الضمان ، ح 1 .
( 4 ) الخلاف 3 : 313 ، المسألة 2 .
( 5 ) الوسائل 13 : 150 ، الباب 2 من أبواب الضمان ، ح 2 .
( 6 ) لم يرد في « خ 2 » .
( 7 ) الوسائل 13 : 99 ، الباب 14 من أبواب الدين ، ح 2 .
( 8 ) التذكرة 2 : 93 س 36 .
( 9 ) الوسائل 13 : 152 ، الباب 4 من أبواب الضمان ، ح 1 .
( 10 ) الوسائل 13 : 153 ، الباب 4 من أبواب الضمان ذيل الحديث 1 .