تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
وينحصر وجوب الأداء فيه ، وهل هو يتعلّق به كتعلّق الدين بالرهن أو تعلّق الأرش بالجاني ؟ فيه وجهان . واشترط الشيخ في المبسوط علم الضامن بالمضمون له والمضمون عنه ( 1 ) . واعتبر العلاّمة في المختلف العلم بالمضمون عنه لا المضمون له . ونفى الاشتراط فيهما في غيره ( 2 ) ولعلّ ذلك هو الأقرب . والأشهر الأقرب اشتراط رضى المضمون له في صحّة الضمان ، لصحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) . وفيه خلاف للشيخ ، استناداً إلى أنّ عليّاً ( عليه السلام ) وأبا قتادة ضمنا الدين عن الميّت ولم يسأل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عن رضى المضمون له ( 4 ) . ] وروى ما في معناه معاوية بن وهب في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 ) [ ( 6 ) وفي الدلالة تأمّل ، لكن يدلّ عليه موثّقة إسحاق بن عمّار ( 7 ) لكنّها يضعف عن مقاومة الصحيح المعتضد بالشهرة والاعتبار العقلي . ولا عبرة برضى المضمون عنه . ولو أنكر المضمون عنه بعد الضمان لم تبطل على الأقرب ، وإذا تحقّق الضمان انتقل الحقّ إلى ذمّة الضامن وبرئ المضمون عنه عن حقّ المضمون له ، لا أعرف فيه خلافاً بين الأصحاب ، ويشهد له الخبر ، ولو أبرأ المضمون له المضمون عنه لم يبرأ الضامن . وفي التذكرة ادّعى إجماع علمائنا على ذلك ( 8 ) . قالوا : ويشترط فيه الملاءة أو العلم بالإعسار . وموثّقة الحسن بن الجهم ( 9 ) لا يخلو عن دلالة مّا على اعتبار الملاءة ، ورواية عيسى بن عبد الله ( 10 ) على الجواز
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 323 . ( 2 ) المختلف 5 : 455 . ( 3 ) الوسائل 13 : 149 ، الباب 2 من أبواب الضمان ، ح 1 . ( 4 ) الخلاف 3 : 313 ، المسألة 2 . ( 5 ) الوسائل 13 : 150 ، الباب 2 من أبواب الضمان ، ح 2 . ( 6 ) لم يرد في « خ 2 » . ( 7 ) الوسائل 13 : 99 ، الباب 14 من أبواب الدين ، ح 2 . ( 8 ) التذكرة 2 : 93 س 36 . ( 9 ) الوسائل 13 : 152 ، الباب 4 من أبواب الضمان ، ح 1 . ( 10 ) الوسائل 13 : 153 ، الباب 4 من أبواب الضمان ذيل الحديث 1 .