إلى المتعدّد استثني كالمتّحد ، وكذا يستثنى له دست ثوب يليق بحاله شتاءً وصيفاً ،
ويترك لعياله من الثياب ما يترك له .
قال في التذكرة : ولا يترك الفرش والبسط ، بل يسامح باللبد والحصير القليل
القيمة ( 1 ) . وفي المسالك : لا فرق في المستثنيات بين كونها عين مال بعض الغرماء
وعدمه عندنا ( 2 ) .
قالوا : ويجري عليه نفقته ونفقة من يجب عليه نفقته وكسوته ، ويتبع في ذلك
عادة أمثاله إلى يوم قسمة ماله ، فيعطى هو وعياله نفقة ذلك اليوم .
ولو مات قدّم كفنه على حقوق الغرماء ، ويدلّ عليه صحيحة زرارة ( 3 ) ورواية
إسماعيل بن أبي زياد ( 4 ) . قالوا : ويقتصر على الواجب منه ، والرواية مطلقة . وفي
المسالك : وكذا يقدّم كفن من يجب نفقته عليه ممّن يجب تكفينه عليه قبل الإفلاس ،
قال : ويعتبر فيها الوسط ممّا يليق به عادة ولا يقتصر على الأدون مع احتماله ، وبه
قطع في البيان ، قال : وكذا يستثنى مؤنة التجهيز من سدر وكافور وماء وغيرها ( 5 ) .
مسائل :
الاُولى : لو باع الحاكم أو أمينه مال المفلّس ثمّ طلب بالزيادة لم يفسخ العقد ،
ولا يجب على المشتري الإجابة لو التمس منه الفسخ .
الثانية : إذا كان عليه ديون حالّة وديون مؤجّلة عند قسمة أمواله قسّمت
أمواله على الديون الحالّة خاصّة .
الثالثة : لا يجوز حبس المعسر مع ظهور إعساره ، ويثبت ذلك بإقرار المدّعي
أو قيام البيّنة عليه أو علم الحاكم به ، وإذا ظهر له مال ولم يوف دينه مع مطالبة
صاحب الحقّ يأمره الحاكم بالوفاء ، فإن امتنع منه تخيّر الحاكم بين حبسه وإهانته
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 57 س 17 .
( 2 ) المسالك 4 : 124 .
( 3 ) الوسائل 13 : 98 ، الباب 12 من أبواب الدين والقرض ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 13 : 98 ، الباب 12 من أبواب الدين والقرض ، ح 2 .
( 5 ) المسالك 4 : 124 و 125 .