تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
كتاب المفلّس وهو من عليه ديون وليس له مال يفي بها عند الأصحاب ، وهو يستحقّ الحجر من الحاكم إذا كانت ديونه ثابتة عند الحاكم وأمواله قاصرة عن الديون المذكورة وديونه حالّة والتمس الغرماء أو بعضهم الحجر عليه ، بشرط أن يكون ديون الملتمس بقدر يجوز الحجر عليه ، ثمّ لا يختصّ الحجر بهم . واستقرب في التذكرة جواز الحجر بالتماس بعض أرباب الديون الحالّة وإن لم يكن الملتمس زائداً عن أمواله ( 1 ) . ولو كانت الديون لغائب لم يكن للحاكم الحجر عليه ، لأنّ الحاكم لا يستوفي مال الغائب في الذمم ، بل يحفظ أعيان أمواله . ولو ظهر أمارات الفلس لم يتبرّع الحاكم بالحجر عليه ، إلاّ أن يكون الديون لمن له عليه ولاية كاليتيم والمجنون والسفيه ، وكذا لو كان بعضها كذلك مع التماس الباقين . والمشهور أنّه لو سأل هو الحجر عليه لم يكن للحاكم ذلك ، واستقرب في التذكرة ذلك ( 2 ) محتجّاً بحجّة اعتباريّة . مضافاً إلى أنّه قد روي أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) حجر على معاذ بالتماسه خاصّة ( 3 ) . قالوا : وإذا حجر تعلّق به أحكام ثلاثة :
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 52 س 20 . ( 2 ) التذكرة 20 : 52 س 22 . ( 3 ) سنن البيهقي 6 : 48 .