كتاب المفلّس
وهو من عليه ديون وليس له مال يفي بها عند الأصحاب ، وهو يستحقّ الحجر
من الحاكم إذا كانت ديونه ثابتة عند الحاكم وأمواله قاصرة عن الديون المذكورة
وديونه حالّة والتمس الغرماء أو بعضهم الحجر عليه ، بشرط أن يكون ديون
الملتمس بقدر يجوز الحجر عليه ، ثمّ لا يختصّ الحجر بهم .
واستقرب في التذكرة جواز الحجر بالتماس بعض أرباب الديون الحالّة وإن
لم يكن الملتمس زائداً عن أمواله ( 1 ) .
ولو كانت الديون لغائب لم يكن للحاكم الحجر عليه ، لأنّ الحاكم لا يستوفي
مال الغائب في الذمم ، بل يحفظ أعيان أمواله .
ولو ظهر أمارات الفلس لم يتبرّع الحاكم بالحجر عليه ، إلاّ أن يكون الديون
لمن له عليه ولاية كاليتيم والمجنون والسفيه ، وكذا لو كان بعضها كذلك مع التماس
الباقين . والمشهور أنّه لو سأل هو الحجر عليه لم يكن للحاكم ذلك ، واستقرب في
التذكرة ذلك ( 2 ) محتجّاً بحجّة اعتباريّة . مضافاً إلى أنّه قد روي أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) حجر
على معاذ بالتماسه خاصّة ( 3 ) .
قالوا : وإذا حجر تعلّق به أحكام ثلاثة :
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 52 س 20 .
( 2 ) التذكرة 20 : 52 س 22 .
( 3 ) سنن البيهقي 6 : 48 .