تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
منها : أن يبيع بثمن زائد ويدفع عوض الثمن عرضاً قليلا ، أو يبيع بثمن زائد ويبرئه عن البعض . ومنها : أن ينقل الشقص بغير البيع كالهبة والصلح ، أو يبيع جزءاً من الشقص بثمن كلّه ويهب له الباقي . ومنها : أن يبيع عشر الشقص مثلا بتسعة أعشار الثمن ثمّ يبيع تسعة أعشاره بعشر الثمن ، فلا يرغب المشتري الأوّل في المطالبة بالشفعة ، لزيادة القيمة ، ولا الثاني على القول باعتبار وحدة الشريك . ومنها : أن يؤاجره في مدّة كثيرة بقليل ثمّ يبيعه بالثمن الّذي تراضيا عليه . الحادية عشر : إذا اتّفق المشتري والشفيع في وقوع البيع واختلفا في الثمن ، فالمشهور أنّ القول قول المشتري مع يمينه ، وعن ابن الجنيد أنّ القول قول الشفيع ( 1 ) وحجّة المسألة من الجانبين لا يخلو عن ضعف ، ولا يبعد أن يقال : إذا سلّم المشتري المبيع بمطالبة الشفيع ثمّ اختلفا في قدر الثمن فالقول قول الشفيع ، لأنّه منكر للزيادة فيكون داخلا في عموم « اليمين على من أنكر » وإن لم يسلّم المشتري المبيع وقلنا بوجوب تسليم الثمن أوّلا فيرجع الأمر إلى كون الشفيع مدّعياً والمشتري منكراً ، فيكون القول قول المدّعي ولا يقبل شهادة البائع لأحدهما ، هذا كلّه عند عدم البيّنة ، وأمّا مع البيّنة ففي الصورة الاُولى تقبل بيّنة المشتري ، لأنّه مدّع ، وفي الصورة الثانية تقبل بيّنة الشفيع لكونه مدّعياً ، ولو أقام كلّ منهما بيّنة قيل : تقبل بيّنة المشتري ( 2 ) . وقيل : تقبل بيّنة الشفيع ( 3 ) . والأقرب أنّه تقبل بيّنة الخارج .
هامش
( 1 ) حكاه جامع المقاصد 6 : 462 . ( 2 ) المبسوط 3 : 110 . ( 3 ) السرائر 2 : 391 - 392 .