منها : أن يبيع بثمن زائد ويدفع عوض الثمن عرضاً قليلا ، أو يبيع بثمن زائد
ويبرئه عن البعض .
ومنها : أن ينقل الشقص بغير البيع كالهبة والصلح ، أو يبيع جزءاً من الشقص
بثمن كلّه ويهب له الباقي .
ومنها : أن يبيع عشر الشقص مثلا بتسعة أعشار الثمن ثمّ يبيع تسعة أعشاره
بعشر الثمن ، فلا يرغب المشتري الأوّل في المطالبة بالشفعة ، لزيادة القيمة ، ولا
الثاني على القول باعتبار وحدة الشريك .
ومنها : أن يؤاجره في مدّة كثيرة بقليل ثمّ يبيعه بالثمن الّذي تراضيا عليه .
الحادية عشر : إذا اتّفق المشتري والشفيع في وقوع البيع واختلفا في الثمن ،
فالمشهور أنّ القول قول المشتري مع يمينه ، وعن ابن الجنيد أنّ القول قول
الشفيع ( 1 ) وحجّة المسألة من الجانبين لا يخلو عن ضعف ، ولا يبعد أن يقال : إذا
سلّم المشتري المبيع بمطالبة الشفيع ثمّ اختلفا في قدر الثمن فالقول قول الشفيع ،
لأنّه منكر للزيادة فيكون داخلا في عموم « اليمين على من أنكر » وإن لم يسلّم
المشتري المبيع وقلنا بوجوب تسليم الثمن أوّلا فيرجع الأمر إلى كون الشفيع
مدّعياً والمشتري منكراً ، فيكون القول قول المدّعي ولا يقبل شهادة البائع
لأحدهما ، هذا كلّه عند عدم البيّنة ، وأمّا مع البيّنة ففي الصورة الاُولى تقبل بيّنة
المشتري ، لأنّه مدّع ، وفي الصورة الثانية تقبل بيّنة الشفيع لكونه مدّعياً ، ولو أقام
كلّ منهما بيّنة قيل : تقبل بيّنة المشتري ( 2 ) . وقيل : تقبل بيّنة الشفيع ( 3 ) . والأقرب أنّه
تقبل بيّنة الخارج .
هامش
( 1 ) حكاه جامع المقاصد 6 : 462 .
( 2 ) المبسوط 3 : 110 .
( 3 ) السرائر 2 : 391 - 392 .