تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
قالوا : لو ظهر الإقلاع سقط . ولا ريب فيه إن كان المراد بالإقلاع الندم ، ولو كان مجرّد الترك ففيه تردّد ، وقطع في الدروس بأنّه لو لاح منه أمارة الندم حرم الإنكار ( 1 ) . وهو حسن إن أفادت الأمارة غلبة الظنّ . الرابع : انتفاء المفسدة بسببهما ، فلو ظنّ ضرراً في نفسه أو في ماله أو على بعض المؤمنين سقط الوجوب ، وفي بعض الأخبار في سياق ذمّ قوم في آخر الزمان : لا يوجبون أمراً بمعروف ولا نهياً عن منكر إلاّ إذا أمنوا الضرر ( 2 ) ولعلّه يحمل على المضارّ اليسرة . وعن الريّان بن الصلت في الصحيح قال : جاء قوم بخراسان إلى الرضا ( عليه السلام ) وقالوا : إنّ قوماً من أهل بيتك يتعاطون اُموراً قبيحة فلو نهيتهم عنها . قال : لا أفعل . قيل : ولِمَ ؟ قال : لأنّي سمعت أبي ( عليه السلام ) يقول : النصيحة خشنة ( 3 ) . وهو محمول على صورة الضرر . ويظهر من الدروس أنّ مع ظنّ الضرر يحرم الأمر أو الإنكار ( 4 ) . واقتصر في المنتهى على الحكم بسقوط الوجوب ( 5 ) . وغير واحد من الأخبار يناسب الأوّل ( 6 ) . وما نقل من طريقة جماعة من الصحابة يناسب الثاني ( 7 ) . ويجبان بالقلب مطلقاً بأن لا يرضى بفعل المنكر وبترك الواجب ، والظاهر أنّه يجب عليه إظهار ما يدلّ على إرادته ترك المنكر من فاعله وفعل المأمور من تاركه بأن يُظهر الكراهة في وجهه ويعرض عنه حين التكلّم ويهجره ، ويدلّ عليه الأخبار الدالّة على تحريم الرضى بالحرام ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 47 . ( 2 ) الوسائل 11 : 402 ، الباب 2 من أبواب الأمر والنهي ، ح 6 . ( 3 ) الوسائل 11 : 402 ، الباب 2 من أبواب الأمر والنهي ، ح 7 . ( 4 ) الدروس 2 : 47 . ( 5 ) المنتهى 2 : 993 س 13 . ( 6 ) الوسائل 11 : 400 ، الباب 2 من أبواب الأمر والنهي . ( 7 ) اُنظر مجمع الفائدة 7 : 537 . ( 8 ) الوسائل 11 : 408 ، الباب 5 من أبواب الأمر والنهي .