تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا ريب ولا خلاف في وجوبهما بين المسلمين مع وجوب المعروف ، واختلفوا في كون وجوبهما على الأعيان أو الكفاية ، والأقرب الثاني كما هو قول المرتضى ( 1 ) لظاهر الآية ( 2 ) . والأمر بالمعروف ينقسم بحسب انقسام متعلّقه إلى واجب وندب ، وإنّما يجبان بشروط أربعة : الأوّل : علم الآمر والناهي بوجه الفعل ، وعلى الناهي تتبّع الجهات المحسّنة ، وعدم القطع بالنهي مع تجويز شيء منها ، لئلاّ يقع في النهي عن الجائز . الثاني : تجويز التأثير ، وهل يعتبر مجرّد التجويز وإن كان احتمال التأثير بعيداً ، أو عدم غلبة الظنّ ، أو العلم بعدم التأثير ؟ ظاهر بعض عباراتهم يقتضي الأوّل . وظاهر بعضها الثاني . ولعلّ النظر الأوّل على الآية ( 3 ) . ويدلّ على الثاني عدّة من الأخبار ، بل ظاهر بعضها اعتبار الظنّ بالتأثير ( 4 ) . ولعلّ الترجيح للثاني وإن كان الأحوط الأوّل . الثالث : إصرار المأمور أو المنهيّ على ما يستحقّ بسببه الأمر أو الإنكار ،
هامش
( 1 ) نقله في السرائر 2 : 22 . ( 2 ) آل عمران : 104 . ( 3 ) آل عمران : 104 . ( 4 ) انظر الوسائل 11 : 400 ، الباب 2 من أبواب الأمر والنهي .
كفاية الأحكام — صفحة 404 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي