يشتريه ، فإن لم يشتره اشتراه غيره ( 1 ) . وفي دلالتها أيضاً تأمّل لا يخفى .
وبرواية أبي المعزا قال : سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) - وأنا عنده - فقال :
أصلحك الله أمرّ بالعامل فيجيزني بالدراهم آخذها ؟ قال : نعم . قلت : وأحجّ بها ؟
قال : نعم ( 2 ) . وفي الدلالة تأمّل . وفي معنى الخبر المذكور أخبار كثيرة .
وبرواية إسحاق بن عمّار قال : سألته عن الرجل يشتري من العامل وهو
يظلم ؟ قال : يشتري منه ما لم يعلم أنّه ظلم فيه أحداً ( 3 ) . وفيه تأمّل .
وبما يدلّ على أنّ الحسنين ( عليهما السلام ) كانا يقبلان جوائز معاوية ( 4 ) . وفيه تأمّل
أيضاً .
وزعم بعض المتأخّرين أنّ صحيحة عيص بن القاسم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في
الزكاة « فقال : ما أخذه منكم بنو اُميّة فاحتسبوا به ولا تعطوهم شيئاً ما استطعتم »
كالصريحة في عدم جواز إعطاء الخراج والمقاسمة والزكاة إلى السلطان الجائر ،
قال : فلا يجوز الأخذ منهم ولا بإذنهم ( 5 ) .
وفيه نظر ، لأنّ النهي في أخبارنا غير واضحة الدلالة على التحريم ، وغاية ما
يستفاد من الرواية حكم الزكاة ، فلا يعمّ غيره ، ثمّ التفريع الّذي ذكره أيضاً محلّ
تأمّل ، وانسحاب حكم بني اُميّة في غيرهم مطلقاً أيضاً محلّ تأمّل .
المبحث الثاني :
الظاهر أنّ أرض السواد مفتوحةٌ عنوةً وأنّها خراجيّة للمسلمين كما يستفاد
من الكتب والتواريخ المعتبرة ، ويستفاد منها استثناء شيء يسير منها كالحيرة .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 162 ، الباب 53 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 12 : 156 ، الباب 51 من أبواب ما يكتسب به ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 12 : 163 ، الباب 53 من أبواب ما يكتسب به ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 12 : 157 ، الباب 51 من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 .
( 5 ) مجمع الفائدة 8 : 108 .