على ذلك في التصحيح مشكل ، لكنّ الحديث لا يخلو عن اعتبار - قال : دخلت
على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وعنده إسماعيل ابنه ، فقال : ما يمنع ابن أبي سمال أن يخرج
شباب الشيعة فيكفونه ما يكفي الناس ويعطيهم ما يعطي الناس ؟ قال : ثمّ قال لي :
لم تركت عطاك ؟ قال : قلت : مخافة على ديني ، قال : ما منع ابن أبي سمال أن يبعث
إليك بعطائك أما علم أنّ لك في بيت المال نصيباً ( 1 ) .
ويؤيّده ما رواه الشيخ في الصحيح إلى عبد الله بن سنان - وهو ثقة جليل - عن
أبيه - ولا يبعد أن يعدّ ممدوحاً - قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ لي أرض خراج
وقد ضقت بها أفأدعها ؟ قال : فسكت عنّي هنيئة ثمّ قال : إنّ قائمنا لو قد قام
كان نصيبك من الأرض أكثر منها ، وقال : لو قد قام قائمنا كان للإنسان أفضل
من قطائعهم ( 2 ) .
قوله : « لي أرض خراج » يحتمل أن يكون أرضاً أعطي من أرض الخراج
ليستعملها وينتفع بها ، ويحتمل أن يكون أرضاً أعطي ليأخذ الخراج من مزارعيه ،
وعلى هذا « من » في قوله ( عليه السلام ) : نصيبك من الأرض ابتدائيّة .
ويؤيّده أيضاً ما رواه الشيخ عن عبد الله بن سنان في الصحيح ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن النزول على أهل الخراج ؟ فقال : ثلاثة أيّام ( 3 ) . وعن
محمّد بإسناد لا يبعد أن يعدّ صحيحاً ، قال : سألته عن النزول على أهل الخراج ؟
فقال : تنزل عليهم ثلاثة أيّام ( 4 ) .
وما رواه الشيخ عن سماعة في الموثّق قال : سألته عن شراء الخيانة والسرقة ؟
فقال : إذا عرفت أنّه كذلك فلا ، إلاّ أن يكون شيئاً تشتريه من العمّال ( 5 ) . إذ لولا حلّ
أخذ الخراج منهم لم يكن للمستثنى مصداق .
وما رواه عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي في الموثّق ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 336 ، ح 933 .
( 2 ) التهذيب 7 : 149 ، ح 660 .
( 3 ) التهذيب 7 : 153 ، ح 676 .
( 4 ) التهذيب 7 : 153 ، ح 677 .
( 5 ) التهذيب 7 : 132 ، ح 581 .