تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
عن رجل اكترى أرضاً من أرض أهل الذمّة من الخراج وأهلها كارهون وإنّما يقبّلها السلطان لعجز أهلها عنها أو غير عجز ؟ فقال : إذا عجز أربابها عنها فلك أن تأخذها ، إلاّ أن يضارّوا ( 1 ) . الحديث . وعن إسماعيل بن الفضل الهاشمي بإسناد فيه مشترك عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل استأجر من السلطان من أرض الخراج بدراهم مسمّاة أو بطعام مسمّى ، ثم آجرها ويشترط لمن يزرعها أن يقاسمه النصف أو أقلّ من ذلك أو أكثر وله في الأرض بعد ذلك فضل أيصلح له ذلك ؟ قال : نعم إذا حفر نهراً أو عمل بهم عملا يعينهم بذلك فله ذلك . قال : وسألته عن رجل استأجر أرضاً من أرض الخراج بدراهم مسمّاة أو بطعام معلوم ، فيؤاجرها قطعةً قطعةً أو جريباً جريباً بشيء معلوم ، فيكون له فضل ما استأجر من السلطان ولا ينفق شيئاً أو يؤاجر تلك الأرض قطعاً قطعاً على أن يعطيهم البذر والنفقة ، فيكون له في ذلك فضل على إجارته وله تربة الأرض ، أو ليست له ؟ فقال : إذا استأجرت أرضاً فأنفقت فيها شيئاً أو زرعت فلا بأس بما ذكرت ( 2 ) . واستدلّ على حلّ الخراج بصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : قال لي أبو الحسن ( عليه السلام ) : ما لك لا تدخل مع عليّ في شراء الطعام ؟ إنّي أظنّك ضيّقاً . قال : قلت : نعم فإن شئت وسّعت عليَّ قال : اشتره ( 3 ) . وفي دلالتها على المقصود تأمّل ، إذ ليس فيها ذكر الخراج والمقاسمة ، ولا دلالة عليها بوجه من الوجوه ولا ما أخذه الجائر باسم الزكاة ، إذ لم يعلم كون الطعام الّذي جوّز شراؤه كان من قبيل شيء منها . وبصحيحة جميل بن صالح قال : أرادوا بيع تمر عين أبي زياد فأردت أن أشتريه ، ثمّ قلت حتّى أستأذن أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، فأمرت مصادفاً فسأله فقال : قل له :
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 150 ، ح 663 . ( 2 ) التهذيب 7 : 203 ، ح 896 . ( 3 ) الوسائل 12 : 161 ، الباب 52 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 .