متمتّعاً ( 1 ) . والأخبار في هذا الباب مختلفة ( 2 ) .
ولو اعتمر متمتّعاً لم يجز الخروج حتّى يأتي بالحجّ ، فإن خرج من مكّة بحيث
لا يفتقر إلى استئناف إحرام آخر بأن يخرج منها محرماً ويرجع قبل شهر جاز
على الأشهر ، ونقل عن جماعة من الأصحاب إطلاق القول بالمنع من الخروج ( 3 )
وذهب ابن إدريس إلى الكراهة ( 4 ) . ولو خرج فاستأنف عمرة تمتّع بالأخيرة .
والأقوى جواز وقوعها في كلّ شهر ، وفي أقلّ منه نظر . والحلق فيها أفضل من
التقصير ، ويحلّ مع أحدهما من كلّ شيء عدا النساء فإذا طاف طوافهنّ حللن له
على المشهور ، وعن الجعفي عدم وجوب طواف النساء في العمرة المفردة ( 5 ) .
المقصد السابع في الحصر والصدّ
وفيه مسائل :
الاُولى : الحصر والصدّ يشتركان في حصول أصل التحلّل بهما في الجملة ،
ويفترقان في أنّ المصدود يحلّ له بالمحلّل كلّ ما حرّم عليه بالإحرام حتّى النساء ،
دون المحصور ، فإنّه إنّما يحلّ له بالمحلّل ما عدا النساء ، ويفترقان أيضاً في مكان
ذبح هدي التحلّل ، فإنّ مكان ذبح هدي التحلّل أو نحره للمصدود حيث يحصل
المانع ، والمحصور يبعثه إلى منى إن كان في إحرام الحجّ أو مكّة إن كان في إحرام
العمرة على المشهور بين الأصحاب ، وفي إفادة الاشتراط تعجيل التحلّل في
المحصور دون المصدود ، لجوازه بدون الشرط .
الثانية : إذا تلبّس الحاجّ أو المعتمر بالإحرام وجب عليه الإتمام ، فإذا صدّه
المشركون أو غيرهم عن الوصول إلى مكّة بعد إحرامه ولا طريق له سوى موضع
هامش
( 1 ) المهذّب 1 : 272 .
( 2 ) الوسائل 8 : 205 ، الباب 15 من أبواب أقسام الحجّ .
( 3 ) نقله عنهم في الدروس 1 : 336 .
( 4 ) السرائر 1 : 633 .
( 5 ) الدروس 1 : 329 .