ولا يعتبر العلم ، لأنّ تحصيل العلم في مثله متعسّر ، فيكتفى فيه بالظنّ ، ولعموم
الآية ( 1 ) وبعض الأخبار ( 2 ) . وفي جواز الإفطار بمجرّد الخوف من غير ظنّ بحصول
الضرر إشكال .
والصحيح الّذي يخشى المرض بالصيام هل يباح له الفطر ؟ تردّد فيه العلاّمة
في المنتهى ( 3 ) . واحتمل بعضهم ترجيح الإباحة ( 4 ) .
لا ينعقد صوم العبد تطوّعاً بدون إذن مولاه بلا خلاف فيه ، وإطلاق النصّ
والفتوى يقتضي عدم الفرق بين أن يكون المولى حاضراً أو غائباً ، ولا بين أن
يضعف العبد عن القيام بوظيفة خدمة المولى وعدمه .
واختلفوا في صوم الولد تطوّعاً بدون إذن والده ، فالمشهور الكراهة ، وذهب
المحقّق في النافع إلى عدم الصحّة ( 5 ) . واختاره العلاّمة ( 6 ) . واستقربه الشهيد ( 7 ) . ويدلّ
عليه رواية هشام بن الحكم ( 8 ) . لكن في سندها كلام ، ومقتضاها التوقّف على إذن
الوالدين . وهو أحوط .
ولا ينعقد صوم الزوجة تطوّعاً بدون إذن الزوج ، لا أعرف خلافاً فيه بين
الأصحاب ، واستشكل العلاّمة في التذكرة جواز المنع في الموسّع إذا طلبت
التعجيل ( 9 ) .
واختلفوا في انعقاد صوم الضيف تطوّعاً بدون إذن المضيِّف ، فذهب جماعة
منهم إلى الكراهة ( 10 ) . وذهب المحقّق في النافع والمعتبر إلى أنّه غير صحيح ( 11 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 185 .
( 2 ) الوسائل 7 : 155 ، الباب 19 من أبواب من يصحّ الصوم منه ، ح 1 .
( 3 ) المنتهى 2 : 596 س 37 .
( 4 ) المدارك 6 : 158 .
( 5 ) المختصر النافع : 71 .
( 6 ) المنتهى 2 : 615 س 7 .
( 7 ) الدروس 1 : 283 .
( 8 ) الوسائل 7 : 396 ، الباب 10 من أبواب الصوم المحرّم والمكروه ، ح 2 .
( 9 ) التذكرة 6 : 202 .
( 10 ) التحرير 1 : 75 س 22 ، الدروس 1 : 183 ، المدارك 6 : 276 .
( 11 ) المختصر النافع : 71 ، المعتبر 2 : 712 .