تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ولا يعتبر العلم ، لأنّ تحصيل العلم في مثله متعسّر ، فيكتفى فيه بالظنّ ، ولعموم الآية ( 1 ) وبعض الأخبار ( 2 ) . وفي جواز الإفطار بمجرّد الخوف من غير ظنّ بحصول الضرر إشكال . والصحيح الّذي يخشى المرض بالصيام هل يباح له الفطر ؟ تردّد فيه العلاّمة في المنتهى ( 3 ) . واحتمل بعضهم ترجيح الإباحة ( 4 ) . لا ينعقد صوم العبد تطوّعاً بدون إذن مولاه بلا خلاف فيه ، وإطلاق النصّ والفتوى يقتضي عدم الفرق بين أن يكون المولى حاضراً أو غائباً ، ولا بين أن يضعف العبد عن القيام بوظيفة خدمة المولى وعدمه . واختلفوا في صوم الولد تطوّعاً بدون إذن والده ، فالمشهور الكراهة ، وذهب المحقّق في النافع إلى عدم الصحّة ( 5 ) . واختاره العلاّمة ( 6 ) . واستقربه الشهيد ( 7 ) . ويدلّ عليه رواية هشام بن الحكم ( 8 ) . لكن في سندها كلام ، ومقتضاها التوقّف على إذن الوالدين . وهو أحوط . ولا ينعقد صوم الزوجة تطوّعاً بدون إذن الزوج ، لا أعرف خلافاً فيه بين الأصحاب ، واستشكل العلاّمة في التذكرة جواز المنع في الموسّع إذا طلبت التعجيل ( 9 ) . واختلفوا في انعقاد صوم الضيف تطوّعاً بدون إذن المضيِّف ، فذهب جماعة منهم إلى الكراهة ( 10 ) . وذهب المحقّق في النافع والمعتبر إلى أنّه غير صحيح ( 11 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 185 . ( 2 ) الوسائل 7 : 155 ، الباب 19 من أبواب من يصحّ الصوم منه ، ح 1 . ( 3 ) المنتهى 2 : 596 س 37 . ( 4 ) المدارك 6 : 158 . ( 5 ) المختصر النافع : 71 . ( 6 ) المنتهى 2 : 615 س 7 . ( 7 ) الدروس 1 : 283 . ( 8 ) الوسائل 7 : 396 ، الباب 10 من أبواب الصوم المحرّم والمكروه ، ح 2 . ( 9 ) التذكرة 6 : 202 . ( 10 ) التحرير 1 : 75 س 22 ، الدروس 1 : 183 ، المدارك 6 : 276 . ( 11 ) المختصر النافع : 71 ، المعتبر 2 : 712 .