معاوية بن عمّار ( 1 ) .
الثاني : في تقييده بالناسك ، وليس في الروايات هذا التقييد ، فلعلّ النظر في
التقييد على حمل الروايات على الغالب .
الثالث : ذهب الشيخ إلى أنّ القاتل في أشهر الحرم يجب عليه صوم شهرين
من أشهر الحرم وإن دخل فيهما العيد وأيّام التشريق ( 2 ) . والمشهور خلافه ، وقول
الشيخ لا يخلو عن قوّة .
الرابع : قال الشهيد في الدروس : روى إسحاق بن عمّار عن الصادق ( عليه السلام )
صيام أيّام التشريق بدلا عن الهدي . واستقرب المنع ( 3 ) .
ومن الحرام : صوم يوم الشكّ بنيّة رمضان . ونذر المعصية . والصمت ، وهو أن
ينوي الصوم ساكتاً ، وظاهر الأصحاب بطلان هذا الصوم ، واحتمل بعض
المتأخّرين الصحّة ( 4 ) لتحقّق الامتثال بالإمساك عن المفطرات مع النيّة وتوجّه
النهي إلى أمر خارج عن العبادة ، فلا يكون مؤثّراً في البطلان .
والوصال ، ولا أعرف خلافاً في تحريمه ، واختلفوا في تفسيره ، فذهب أكثر
الأصحاب إلى أنّه تأخير الإفطار إلى السحر . وقيل : هو أن يصوم يومين مع ليلة
بينهما ، وإليه ذهب الشيخ في الاقتصاد وابن إدريس ( 5 ) . وجعله المحقّق في المعتبر
أولى ( 6 ) . والأوّل أقرب ، واعلم أنّه قطع الأصحاب بأنّ تحريم تأخير العشاء إلى
السحر إنّما يحرم إذا نوى به كونه جزءاً من الصوم ، أمّا لو أخّره بغير نيّته فإنّه لا
يحرم ، والاحتياط يقتضي الاجتناب عنه مطلقاً والظاهر عدم بطلان الصوم بذلك .
ومن الحرام : صوم رمضان في السفر بلا خلاف في ذلك عندنا ، واختلفوا في
تحريم غيره من الصيام الواجب في السفر ، فذهب الأكثر إلى تحريم الصوم
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 385 ، الباب 2 من أبواب الصوم المحرّم ، ح 2 .
( 2 ) النهاية 1 : 411 .
( 3 ) الدروس 1 : 283 .
( 4 ) المدارك 6 : 282 .
( 5 ) الاقتصاد : 293 ، السرائر 1 : 420 .
( 6 ) المعتبر 2 : 714 .