الدعاء ، فقال : يا جارية هاتي الكيس الذي وصلنا به أبو جعفر ، فجائت بكيس ،
فقال : هذا كيس فيه أربع مائة دينار فاستعن به .
قال قلت : لا والله جعلت فداك ما أردت هذا ، ولكن أردت الدعاء لي ، فقال لي
ولا ادع الدعاء ، ولكن لا تخبر الناس بكل ما أنت فيه فتهون عليهم .
323 - حمدويه ، قال : حدثنا محمد عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن
مفضل بن قيس بن رمانة ، قال : وكان خيرا ، قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أن أصحابنا
يختلفون في شئ ، وأقول : قولي فيها قول جعفر بن محمد ، فقال : بهذا نزل جبريل .
قال أبو أحمد : لو كان شاطرا ما أخبرني على هذا الا بحقيقة .
في أبي جعفر الأحول محمد بن علي بن النعمان مؤمن الطاق
324 - مولى بجيلة ولقبه الناس شيطان الطاق ، وذلك أنهم شكوا في درهم
فعرضوه عليه وكان صيرفيا فقال لهم : ستوق ، فقالوا : ما هو الا شيطان الطاق .
شرح
قوله : قال أبو أحمد لو كان شاطرا
من الشطارة بمعنى الضلاعة والجلادة . والشاطر في أصل اللغة من أعيى أهله
سوءا وخبثا ورداءة ، فشاع تجريده عن ذلك واستعماله في كل متضلع بالامر
متجلد فيه قد أعيى شركائه في الصناعة بضلاعته وجلادته .
يعني قال أبو أحمد - وهو ابن أبي عمير - : لو كان مفضل بن قيس شاطرا
لأخبرني بالامر على التعيين وعلى الحقيقة ، فكان يقول في مسألة كذا أقول كذا
وأقول أنه قول جعفر بن محمد الصادق عليه السلام .
في أبي جعفر الأحول
قوله : فقال لهم : ستوق
الستوق باهمال السين المفتوحة وتشديد التاء المثناة من فوق المضمومة