تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
366 - حدثني حمدويه بن نصير ، قال : حدثني محمد بن عيسى ، عن حنان ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبيه ، قال : دخل الكميت بن زيد على أبي جعفر عليه السلام وأنا عنده ، فأنشده : من لقب متيم مستهام ، فلما فرغ منها قال للكميت : لا تزال مؤيدا بروح القدس ما دمت تقول فينا .
شرح
الثالث : على قول الشيخ وأتباعه يعني عليه السلام : انك إذ قلت ذلك على التقية فلا جناح عليك ، فان التقية تجوز في شرب الخمر إذا ما خيف على النفس أو المال وكذلك تجوز فيما قلته ، وعلى هذا فالكلام في سياق الاثبات والتقرير دون الانكار والتعيير ، وهذا أبعد الوجوه فليعرف . قوله : من لقلب متيم مستهام هذا أول مصراعي المطلع ووزن تقطيعه فاعلاتن مفاعلن ، فتجب مراعاتها في سائر الأبيات على ما قد وقعت فيه من الزحافات . و " المتيم " بفتح التاء المثناة من فوق وتشديد الياء المثناة من تحت على اسم المفعول من باب التفعيل ، يقال : تيمه الحب وتامه أيضا . قال في الصحاح : معنى تيم الله عبد الله ، وأصله من قولهم تيمه الحب أي عبده وذلله ، فهو متيم ويقال : أيضا تامته ( 1 ) . وفي أساس البلاغة : هو تيم الله أي عبد الله ، ومن المجاز تامت فلانة قلبه وتيمته وهو متيم ، وقرأت شعر المتيمين ( 2 ) . و " المستهام " اسم المفعول من باب الاستفعال من هام يهيم هيما وهيمانا إذا تحير من الحب والعشق . في القاموس : والهيام بالضم كالجنون من العشق وقلب مستهام هايم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الصحاح : 5 / 1879 2 ) أساس البلاغة : 66 3 ) القاموس : 4 / 193