367 - علي بن محمد بن قتيبة ، قال . حدثني أبو محمد الفضل بن شاذان ،
قال : حدثنا أبو الشيخ عبد الله بن مروان الجواري ، قال : كان عندنا رجل من عباد الله
الصالحين ، وكان راوية شعر الكميت يعني الهاشميات ، وكان سمع ذلك منه ، وكان
عالما بها ، فتركه خمسا وعشرين سنة لا يستحل روايته وانشاده ثم عاد فيه ، فقيل له :
ألم تكن زهدت فيها وتركتها ؟ فقال : نعم ولكني رأيت رؤيا دعتني إلى العود فيه .
فقيل له : وما رأيت ؟ قال : رأيت كأن القيامة قد قامت ، وكأنما أنا في المحشر
فدفعت إلي مجلة ، قال أبو محمد : فقلت لأبي الشيخ : وما المجلة ؟ قال : الصحيفة ،
قال : فنشرتها فإذا فيها : بسم الله الرحمن الرحيم أسماء من يدخل الجنة من محبي
علي بن أبي طالب ، قال : فنظرت في السطر الأول فإذا أسماء قوم لم أعرفهم ، ونظرت
في السطر الثاني فإذا هو كذلك ، ونظرت في السطر الثالث أو الرابع فإذا فيه والكميت
ابن زيد الأسدي ، قال : فذلك دعاني إلى العود فيه .
في الحكم بن عيينة
368 - حدثني أبو الحسن وأبو إسحاق حمدويه وإبراهيم ابنا نصير ، قالا :
حدثنا الحسن بن موسى الخشاب الكوفي ، عن جعفر بن محمد بن حكيم ، عن
إبراهيم بن عبد الحميد ، عن عيسى بن أبي منصور ، وأبي أسامة ، ويعقوب الأحمر
قالوا : كنا جلوسا عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل زرارة بن أعين ، فقال له : ان الحكم
ابن عيينة روى عن أبيك أنه قال له : صل المغرب دون المزدلفة ، فقال له أبو عبد الله
عليه السلام بأيمان ثلاثة : ما قال أبي هذا قط ، كذب الحكم بن عيينة على أبي عليه السلام .
شرح
وفي الأساس : رجل هيمان عطشان وقوم هيمي ، وقد هام يهيم ، وابل هيام
عطاش وبها هيام ، ومن المجاز وهو هايم بفلانه ومستهام ، وقد هام بها وتهيمته ،
وبه هيام وهو الجنون من العشق ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أساس البلاغة : 709