تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
يحب معالي الأمور ويكره سفسافها . فقال الكميت : يا سيدي أسألك عن مسألة وكان متكئا فاستوى جالسا وكسر في صدره وسادة ثم قال : سل ، فقال : أسألك عن الرجلين ؟ فقال : يا كميت بن زيد ما أهريق في الاسلام محجمة من دم ، ولا اكتسب مال من غير حله ، ولا نكح فرج حرام الا وذلك في أعناقهما إلى يوم يقوم قائمنا ، ونحن معاشر بني هاشم نأمر
شرح
وائل بن عمرو بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس ، ويقال لولده مرة : بنو العم والنسب إليهم العمي . قوله : ان الله عز وجل يحب معالي الأمور ويكره سفسافها وفي كلام الحكماء خير الأمور في عالم المحسوس أوسطها ، وفي عالم المعقول أعلاها . قال ابن الأثير في النهاية : في الحديث " ان الله يحب معالي الأمور ويبغض سفسافها " وفي حديث آخر " ان الله رضي لكم مكارم الأخلاق وكره لكم سفسافها " . السفسات : الامر الحقير والردي من كل شئ ، وهو ضد المعالي والمكارم وأصله ما يطير من غبار الدقيق إذا نخل والتراب إذا أثير . وفي حديث فاطمة بنت قيس " اني أخاف عليك سفاسفه " هكذا أخرجه أبو موسى في السين والفاء ولم يفسره ، وقال : ذكره العسكري بالفاء والقاف ولم يورده أيضا في السين والقاف . والمشهور المحفوظ في حديث فاطمة انما هو " اني أخاف عليك قسقاسته " بالقافين قبل السينين ، فأما سفاسقه بالفاء فلا أعرفه ( 1 ) . قوله ( ع ) : ما أهريق في الاسلام محجمة من دم " أهريق " بضم الهمزة وفتح الهاء على ما لم يسم فاعله من باب الافعال ، و
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير : 2 / 373 - 374 .