372 - حدثنا علي بن محمد القتيبي ، قال : حدثنا الفضل بن شاذان ، عن ابن
أبي عمير ، عن بكر بن محمد الأزدي ، قال : وزعم لي زيد الشحام ، قال : اني
لأطوف حول الكعبة وكفي في كف أبي عبد الله عليه السلام فقال : ودموعه تجري على خديه ،
فقال : يا شحام ما رأيت ما صنع ربي إلي ، ثم بكى ودعا ، ثم قال لي : يا شحام اني
طلبت إلى الهي في سدير وعبد السلام بن عبد الرحمن وكانا في السجن فوهبهما لي
وخلي سبيلهما .
شرح
وقال ابن فارس في مجمل اللغة : وسميت بذلك لأنها تعصد أي تلفت وتلوي ،
ومنه قيل : للذي يلوي رأسه عاصد .
قوله : وزعم لي زيد الشحام
من الزعامة بمعنى الضمان والكفالة ، أي وضمن وتكفل لي صحة ما يرويه
ومنه في حديث علي عليه السلام " ذمتي رهينة وأنا به زعيم " أي كفيل .
أو من الزعم بمعنى التكلم والتحدث على سبيل الظن أو الشك دون الجزم
واليقين ، أي وحدثني به وهو شاك في أنه في سدير وعبد السلام أو في حق غيرهما ،
أو يعلم أن أحدهما سدير وليس يستيقن أن الاخر منهما عبد السلام بن عبد الرحمن
أو غيره .