تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
شرح
في مجمل اللغة : أغرقت النبل مددته غاية المد . وفي القاموس : أغرق النازع في القوس اغراقا استوفي مدها كغرق فيها تغريقا ، ونزع في القوس نزعا ونزوعا مدها ، وعاد السهم إلى النزعة رجع الحق إلى أهله . والطيش النزق والخفة وذهاب العقل وجواز السهم الهدف ومجاوزته إياه يقال : طاش يطيش فهو طايش وطياش قاله صاحب القاموس وغيره ( 1 ) . ثم في أكثر النسخ أخلص الله في هواي فما أغرق نزعا وما تطيش سهامي ، على صيغة الماضي بفتح همزة القطع من باب الافعال ورفع " الله " على الفاعلية ، وادخال الهمزة المضمومة والغين الساكنة من صيغة أغرق للمتكلم من الاغراق ، في المصراع الأول وابتداء المصراع الثاني من الراء المكسورة والقاف . فاعترض عليه أبو عبد الله عليه السلام وقال له : لا تقل هكذا ، بل قل قد مكان " ما " وأما أن " قد " التحقيقية انما يكون مدخولها الماضي دون المضارع ، فأكثري لا تأتي على اللزوم والوجوب . وفي طائفة من النسخ " أخلص لله " على المتكلم من خلص يخلص خالصة وخلوصا ، فيتغير تقطيع الوزن من فاعلاتن إلى مفتعلاتن . وفي التنزيل الكريم " والنازعات غرقا " ( 2 ) صفة ملائكة الموت ، فإنهم ينزعون أرواح الكفار والفجار من أعماق أبدانهم وأقاصيها وأنا ملها وأظفارها غرقا ، أي اغراقا شديدا في النزع ، لشدة توغلهم في علائق الأجساد وغواشي الا بدان ، أو صفة النفوس الفاضلة حال المفارقة ، فإنها تنزع علاقتها عن الأبدان بالإرادة والطبيعة غرقا أي نزعا شديدا لشدة اعتلاقها بعالم الملكوت ، وكمال تبالغها في النشاط بالسباق
هامش
( 1 ) القاموس : 3 / 271 و 88 و 2 / 277 . 2 ) أول سورة النازعات .