ثم رفع يديه ، فقال : يا ذا المن والطول يا ذا الجلال والاكرام يا ذا النعماء
والجود ارحم شيبتي من النار ، ثم وضع يده على لحيته ولم يرفعها الا وقد امتلا
ظهر كفه دموعا .
في عمر أخي عذافر
690 - محمد بن مسعود ، قال : حدثني الحسين بن أشكيب ، عن ابن أورمة ،
عن القاسم بن محمد ، عن حبيب الخثعمي ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
وذكر أبا الخطاب ، فقال : اتقوا الكذابين ، قال ، وقال أبو عبد الله عليه السلام : اني أرسلت
مع عمر أخي عذافر لام فروة بمتعة لها عندكم ، فزعم أني استودعته علما .
في سكبن النخعي
691 - محمد بن مسعود قال : كتب إلي الفضل بن شاذان ، يذكر عن ابن
أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، قال ، حججت وسكين النخعي ، فتعبد
وترك النساء والطيب والثياب والطعام الطيب ، وكان لا يرفع رأسه داخل المسجد
إلى السماء ، فلما قدم المدينة دنا من أبي إسحاق فصلى إلى جانبه ، فقال جعلت
فداك اني أريد أن أسألك عن مسائل ؟ قال : اذهب فاكتبها وأرسل بها إلي .
فكتب جعلت فداك رجل دخله الخوف من الله عز وجل حتى ترك النساء
والطعام الطيب ، ولا يقدر أن يرفع رأسه إلى السماء ، وأما الثياب فشك فيها .
فكتب : أما قولك في ترك النساء : فقد علمت ما كان لرسول الله من النساء ،
وأما قولك في ترك الطعام الطيب : فقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يأكل اللحم والعسل ،
وأما قولك أنه دخله الخوف حتى لا يستطيع أن يرفع رأسه إلى السماء : فليكثر من
تلاوة هذه الآيات : الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالاسحار .
شرح
أو مكسورة للتعليل والضمير لخير الدنيا والآخرة ، أي أنه غير منقوص في
خزائنك بسبب كثرة عطيتك .