به إلى الله تبارك وتعالى ، وهو الحجة على العباد ، من تركه هلك ومن لزمه نجا
حقا على الله تعالى .
699 - روي عن محمد بن سنان ، عن عبد الله بن جبلة الكناني ، عن ذريح
المحاربي قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام بالمدينة : ما تقول في أحاديث جابر ؟ قال
تلقاني بمكة قال : فلقيته بمكة ، فقال : تلقاني بمنى ، قال : فلقيته بمنى فقال لي :
ما تصنع بأحاديث جابر ! اله عن أحاديث جابر فإنها إذا وقعت إلى السفلة أذاعوها .
قال عبد الله بن جبلة : فاحتسبت ذريحا سفلة .
700 - حدثني خلف بن حماد ، قال : حدثني أبو سعيد ، قال : حدثني
الحسن بن محمد بن أبي طلحة ، عن داود الرقي ، قال ، قلت لأبي الحسن الرضا
عليه السلام : جعلت فداك انه والله ما يلج في صدري من أمرك شئ الا حديثا سمعته من
ذريح يرويه عن أبي جعفر عليه السلام ، قال لي : وما هو ؟ قال سمعته يقول : سابعنا قائمنا
إن شاء الله ، قال : صدقت وصدق ذريح وصدق أبو جعفر عليه السلام ،
شرح
في ذريح المحاربي
قوله : فاحتسبت ذريحا سفلة
بل ظاهر سياق الكلام أن ذريحا ليس من السفلة ، وأنه عليه السلام انما نهاه وألهاه
عن أحاديث جابر ، لئلا تقع إلى السفلة الجهلة فيذيعوها ، وهي صعبة المسلك
عسرة المأخذ ، لا تحتملها المدارك القاصرة والأذهان الضيقة .
قوله عليه السلام : سابعنا قائمنا انشاء الله .
لعل المروم بقول أبي جعفر عليه السلام سابعنا سابع من بعده من الأئمة الاثني عشر
الطاهرين .
وأما كلام أبي الحسن الرضا عليه السلام فمغزاه : أنه ولو كان المراد سابع الاثني
عشر المعصومين صلوات الله عليهم ، فإنما سبيل قوله عليه السلام قائمنا انشاء الله سبيل