فأتيته بها فزادني فيها ثلاثين درهما ودينارين ، ثم قال : تعش عندي ! فجئت
فتعشيت عنده .
قال : فلما كان من القابلة لم أذهب إليه ، فأرسل إلي فدعاني من عنده ، فقال :
مالك لم تأتني البارحة قد شفقت علي ؟ فقلت : لم يجئني رسولك ، قال : فأنا
رسول نفسي إليك ما دمت مقيما في هذه البلدة ، أي شئ تشتهي من الطعام ؟ قلت :
اللبن ، قال ، فاشترى من أجلي شاة لبونا .
قال ، فقلت له : علمني دعاءا ، قال : اكتب - بسم الله الرحمن الرحيم ،
يا من أرجوه لكل خير وآمن سخطه عند كل عثرة ، يا من يعطي الكثير بالقليل ، ويا من
أعطى من سأله ، تحننا منه ورحمة ، يامن أعطى من لم يسأله ولم يعرفه صل على
محمد وأهل بيته ، وأعطني بمسألتي إياك جميع خير الدنيا وجميع خير الآخرة ،
فإنه غير منقوص لما أعطيت وزدني من سعة فضلك يا كريم .
شرح
وقال : في باب الشين شجرة أخو بشير النبال باثبات الياء بين الشين والراء
على فعيل .
وفي باب الباء من أصحاب أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : بشر بن ميمون
الوابشي النبال كوفي .
وقال في باب الشين : شجرة بن ميمون بن أبي أراكه الوابشي مولاهم الكوفي .
وقال في باب الكنى من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام : أبو أراكة البجلي
كوفي ( 2 ) .
قلت : ما قاله الشيخ لعله هو المستبين .
قوله ( ع ) : فإنه غير منقوص لما أعطيت
اللام اما مفتوحة للتأكيد وضمير فإنه للشأن ، والمعنى : لعطاؤك عطاءا غير
منقوص .
هامش
( 1 ) رجال الشيخ على ترتيب : 108 و 125 و 156 و 218 و 63 .