قال : وكيف صنيعتهما ؟ فقال ما أحسن صنيعتهما إلي ، قال : خير المسلمين
من وصل وأعان ونفع ، ما بت ليلة قط ولله في مالي حق يسألنيه .
ثم قال : أي شئ معكم من النفقة ؟ قلت : عندي مائتا درهم ، قال : أرنيها
شرح
والعلامة ومن قلده من المتأخرين عن ذلك من الذاهلين ، فلذلك في الخلاصة
كان في بشير النبال من المتوقفين ( 1 ) .
أي في تعديله واستصحاح حديثه لا في مدحه واستقامة عقيدته ، والتمسك في
أحكام الحلال والحرام بروايته إذا تكن معارضة برواية على خلافها صحيحة .
لأنه لم يظفر في ترجمة بشير النبال بالنص عليه بالتوثيق لاحد من الأصحاب
ولم يكن يستشعر أنه من آل النبال أبي أراكه المنصوص عليهم بالثقة والجلالة ، وهم
بشير وشجرة ابنا ميمون والحسن بن شجرة وأخوه علي بن شجرة وغيرهم ، وأبو
أراكه البجلي الهمداني الكوفي الكندي من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام .
قال النجاشي رحمه الله تعالى : علي بن شجرة بن ميمون بن أبي أراكه
النبال مولى كنده ، روى أبوه عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، وأخوه الحسن بن
شجرة روى ، وهم كلهم ثقات وجوه جلة ( 2 ) .
والشيخ رحمه الله تعالى ذكر انهم بيت الثقة والجلالة ، وذكر بشر النبال بكسر
الموحدة واسكان المعجمة واسقاط المثناة من تحت ، وقال : أبوه ميمون هو أبو
أراكه لا ابن أبي أد \ راكه .
قال في كتاب الرجال في باب الباء من أصحاب أبي جعفر الباقر عليه السلام : بشر
ابن ميمون الوابشي الهمداني النبال الكوفي ، وأخوه شجرة ، وهما ابنا أبي أراكه
واسمه ميمون مولى بني وابش وهو ميمون بن سنجار .
هامش
( 1 ) الخلاصة : 25
2 ) رجال النجاشي : 211