الله الأنبياء ليعرفوا ذلك ، وجعل الأنبياء قبل الأوصياء ليعلم الناس من يفضل الله ومن
يختص .
ولو كان الحق على حدة والباطل على حدة كل واحد منهما قائم بشأنه ما احتاج
الناس إلى نبي ولا وصي ، ولكن الله خلطهما وجعل تفريقهما إلى الأنبياء والأئمة
عليهم السلام من عباده ، فقال الشامي : قد أفلح من جالسك ، فقال : أبو عبد الله عليه السلام : ان رسول
الله صلى الله عليه وآله كان يجالسه جبرائيل وميكائيل وإسرافيل يصعد إلى السماء فيأتيه بالخبر من
عند الجبار فإن كان ذلك كذلك فهو كذلك .
فقال الشامي : اجعلني من شيعتك وعلمني ! فقال أبو عبد الله عليه السلام : يا هشام
علمه فاني أحب أن يكون تلماذا لك .
قال علي بن منصور وأبو مالك الحضرمي : رأينا الشامي عند هشام بعد موت
أبي عبد الله عليه السلام ، ويأتي الشامي بهدايا أهل الشام وهشام يزوده هدايا أهل العراق .
قال علي بن منصور : وكان الشامي ذكي القلب .
495 - محمد بن مسعود العياشي ، قال : حدثني جعفر ، قال : حدثني العمركي
قال : حدثني الحسين بن أبي لبابة ، عن داود أبي هشام الجعفري ، قال ، قلت لأبي
جعفر عليه السلام : ما تقول في هشام بن الحكم ؟ فقال : رحمه الله ما كان أذبه عن هذه الناحية .
شرح
قوله : الحسين بن أبي لبابه
بخط السيد جمال الدين أحمد بن طاوس نور الله مرقده " أبي لبابه " باللام
وبائين موحدتين من حاشيتي الألف . وكذلك حكاه بعض الشهداء المتأخرين في
حاشية الخلاصة عن خطه .
والذي يقوى به الظن أن الحسين بن أبي لبابة هو الحسين بن اسكيب بالسين
المهملة أو المعجمة بين الهمزة والكاف ، العالم الفاضل المتكلم المصنف الخراساني
المروزي خادم القبر ، وهو من أصحاب مولانا العسكري عليه السلام .