فقال الشامي : كأنك أردت أن تخبرني أن في شيعتك مثل هؤلاء الرجال ؟
قال : هو ذاك ، ثم قال : يا أخا أهل الشام أما حمران : فحزقك فحرت له فغلبك بلسانه
شرح
فالمعنى : فانتظر أبا عبد الله عليه السلام وترصده وترقبه ما يقول .
واما بالتاء المثناة من فوق والغين المعجمة ، أي فأراد الشامي أن يضحك من
التعجب فضبط نفسه وأخفى ضحكه ، فغلبه الضحك فضحك أبو عبد الله عليه السلام .
قال في القاموس : تغت الجارية الضحك إذا أرادت أن تخفيه ويغالبها والتغا
ك " إلى " الضحك العالي ( 1 ) .
قوله ( ع ) : أما حمران فحزقك فحرت له
اما بالحاء المهملة والقاف من حاشيتي الزاء ، أي شدك بحبل الجدل في
المناظرة وضغتك وقطعك وضيق عليك المخرج .
قال في الصحاح : حزقته بالحبل أحزقه حزقا شددته ، والحازق الذي ضاق
عليه خفه ( 2 ) .
وفي القاموس : حزق الرجل عصبه والشئ عصره وضغطه وشده ، والحازق
من ضاق عليه خفه فحزق رجله أي ضغطها فاعل بمعنى مفعول ( 3 ) .
واما باعجام الخاء قبل الراء والقاف بعدها من الخرق بالتحريك يعني بهتك
وأعجزك .
في القاموس : الخرق محركة الدهش من خوف أو حياء ، أو أن يبهت فاتحا
عينيه ينظر ، وأن يفرق الغزال فيعجز عن النهوض ، والطائر فلا يقدر على الطيران ( 4 ) .
هامش
( 1 ) القاموس : 4 / 306
2 ) الصحاح : 4 / 1459
3 ) القاموس : 2 / 221
4 ) القاموس : 3 / 226