تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
499 - علي بن محمد ، عن أحمد بن محمد ، عن أبي علي بن راشد ، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال ، قلت : جعلت فداك قد اختلف أصحابنا ، فأصلي خلف أصحاب هشام بن الحكم ؟ قال : عليك بعلي بن حديد ، قلت : فآخذ بقوله ؟ قال : نعم فلقيت علي بن حديد فقلت له : نصلي خلف أصحاب هشام بن الحكم ؟ قال : لا .
شرح
ما بوجه من الوجوه ، ولولا ذلك لما دلت عليه الدلائل . وحكى الكعبي أنه قال : هو ذو جسم ( 1 ) ، له قدر من الاقدار ولكن لا يشبه شيئا من المخلوقات ولا يشبهه شئ . ومن مذهب هشام أنه تعالى لم يزل عالما بنفسه ، ويعلم الأشياء بعد كونها بعلم ، لا يقال فيه : محدث أو قديم لأنه صفة والصفة لا توصف ، ولا يقال فيه : هو هو أو غيره أو بعضه . وليس قوله في القدرة والحياة كقوله في العلم ، لأنه لا يقول بحدوثهما ، قال : ويريد الأشياء وارادته حركة ليست عين الله ولا هي غيره . وقال في كلام الباري تعالى : أنه صفة لله تعالى لا يجوز ان يقال : هو مخلوق ولا غير مخلوق . ثم قال : وهشام بن الحكم هذا صاحب غور في الأصول ، لا يجوز ان يغفل عن الزاماته على المعتزلة ، فان الرجل وراء ما يلزم به على الخصم ودون ما يظهره من التشبيه . وذلك أنه ألزم على العلاف فقال : انك تقول الباري تعالى عالم بعلم وعلمه ذاته ، فيشارك المحدثات في أنه عالم بعلم ، ويباينها في أن علمه ذاته ، فيكون عالما لا كالعالمين فلم لا تقول : هو جسم لا كالأجسام ، وصورة لا كالصور ، وله قدر لا كالاقدار إلى غير ذلك انتهى كلامه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وفى المصدر : هو جسم ذو أبماض . 2 ) الملل والنحل : 185 - 186 .