498 - علي بن محمد ، قال : حدثني محمد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد
عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال ، قال أبو الحسن عليه السلام : ايت
هشام بن الحكم فقل له : يقول لك أبو الحسن : أيسرك أن تشرك في دم امرء مسلم
فإذا قال لا ، فقل له : ما بالك شركت في دمي ؟
شرح
الحكاية عنه القول بجسم لا كالأجسام ، ولا خلاف في أن هذا القول ليس بتشبيه ولا
ناقض لأصل ولا معترض على فرع ، وأنه غلط في عبارة يرجع في اثباتها ونفيها إلى
اللغة .
وأكثر أصحابنا يقولون أورد ذلك على سبيل المعارضة للمعتزلة ، فقال لهم :
إذا قلتم ان القديم تعالى شئ لا كالأشياء ، فقولوا أنه جسم لا كالأجسام ، وليس كل
من عارض بشئ وسأل عنه يكون معتقدا له ومتدينا به ، وقد يجوز أن يكون قصد
به إلى استخراج جوابهم عن هذه المسألة ومعرفة ما عندهم فيها ، أو إلى أن يبين
قصورهم عن ايراد المرضى في جوابها إلى غير ذلك مما يتسع ذكره انتهى قوله
بألفاظه .
ثم ذكر رضوان الله عليه عدة روايات يتضمن ثناء الصادق عليه السلام عليه ، ثم
بعد ذلك قال . وما قدمناه من الاخبار المروية عن الصادق عليه السلام ، وما كان يظهر من
اختصاصه به وتقريبه إياه واجتبائه من بين صحابته ، يبطل كل ذلك ويزيف ثقافة راويه
انتهى .
وكذلك علامة الأقوام من علماء العامة محمد بن عبد الكريم الشهرستاني قال في
كتاب الملل والنحل بهذه العبارة : الهشامية أصحاب هشام بن الحكم صاحب المقالة
في التشبيه ، وهشام بن سالم الجواليقي الذي نسيح على منواله في التشبيه . وكان
هشام بن الحكم من متكلمي الشيعة ، وجرت بينه وبين أبي الهذيل مناظرات في
علم الكلام ، منها في التشبيه ، ومنها في تعلق علم الباري تعالى .
حكى ابن الراوندي عن هشام أنه قال : إن بين معبوده وبين الأجسام تشابها