تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
498 - علي بن محمد ، قال : حدثني محمد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال ، قال أبو الحسن عليه السلام : ايت هشام بن الحكم فقل له : يقول لك أبو الحسن : أيسرك أن تشرك في دم امرء مسلم فإذا قال لا ، فقل له : ما بالك شركت في دمي ؟
شرح
الحكاية عنه القول بجسم لا كالأجسام ، ولا خلاف في أن هذا القول ليس بتشبيه ولا ناقض لأصل ولا معترض على فرع ، وأنه غلط في عبارة يرجع في اثباتها ونفيها إلى اللغة . وأكثر أصحابنا يقولون أورد ذلك على سبيل المعارضة للمعتزلة ، فقال لهم : إذا قلتم ان القديم تعالى شئ لا كالأشياء ، فقولوا أنه جسم لا كالأجسام ، وليس كل من عارض بشئ وسأل عنه يكون معتقدا له ومتدينا به ، وقد يجوز أن يكون قصد به إلى استخراج جوابهم عن هذه المسألة ومعرفة ما عندهم فيها ، أو إلى أن يبين قصورهم عن ايراد المرضى في جوابها إلى غير ذلك مما يتسع ذكره انتهى قوله بألفاظه . ثم ذكر رضوان الله عليه عدة روايات يتضمن ثناء الصادق عليه السلام عليه ، ثم بعد ذلك قال . وما قدمناه من الاخبار المروية عن الصادق عليه السلام ، وما كان يظهر من اختصاصه به وتقريبه إياه واجتبائه من بين صحابته ، يبطل كل ذلك ويزيف ثقافة راويه انتهى . وكذلك علامة الأقوام من علماء العامة محمد بن عبد الكريم الشهرستاني قال في كتاب الملل والنحل بهذه العبارة : الهشامية أصحاب هشام بن الحكم صاحب المقالة في التشبيه ، وهشام بن سالم الجواليقي الذي نسيح على منواله في التشبيه . وكان هشام بن الحكم من متكلمي الشيعة ، وجرت بينه وبين أبي الهذيل مناظرات في علم الكلام ، منها في التشبيه ، ومنها في تعلق علم الباري تعالى . حكى ابن الراوندي عن هشام أنه قال : إن بين معبوده وبين الأجسام تشابها
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 562 | الشيخ الطوسي / مير داماد الأسترابادي