وسألك عن حرف من الحق فلم تعرفه ، وأما أبان بن تغلب : فمغث حقا بباطل فغلبك
وأما زرارة : فقاسك فغلب قياسه قياسك ، واما الطيار : فكان كالطير يقع ويقوم ،
وأنت كالطير المقصوص لا نهوض لك ، وأما هشام بن سالم : فأحس أن يقع ويطير
وأما هشام بن الحكم : فتكلم بالحق فما سوغك بريقك
يا أخا أهل الشام ان الله أخذ ضغثا من الحق وضغثا من الباطل فمغثهما ثم
أخرجهما إلى الناس ، ثم بعث أنبياء يفرقون بينهما ففرقها الأنبياء والأوصياء ، وبعث
شرح
" فحرت له " بضم الحاء المهملة واسكان الراء وفتح التاء للخطاب ، من الحور
بمعنى الرجوع ، والمحاورة والحوار مراجعة النطق والمجاوبة ، والتحاور التجاوب
وتحاوروا تراجعوا الكلام ، والمحار المرجع ، وكلمته فما أحار إلي جوابا أي
ما أرجع إلي . أو بكسر الحاء من الحيرة والتحير .
قال في المغرب : وفعلها من باب لبس .
قوله ( ع ) : فمغث حقا بباطل
باعجام الغين بين الميم والثاء المثلثة .
قال في مجمل اللغة : مغثت الدواء مثل مرثته ، وكذلك مرسته والامتراس
الدنو من الشئ واللزوق به ، وامترست الألسن في الخصومات إذا أخذ بعضها
بعضا ، وتمرس بالشئ احتك به ، ومرس الصبي ثدي أمه يمرسه .
قوله ( ع ) : فأحس أن يقع ويطير
بفتح الهمزة على صيغة المعلوم ، أي أحس من نفسه ذلك ، أو بضمها على
البناء للمجهول ، أي أحس ذلك منه ، وفي التنزيل الكريم " لما أحس عيسى منهم
الكفر " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 52