تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
وسألك عن حرف من الحق فلم تعرفه ، وأما أبان بن تغلب : فمغث حقا بباطل فغلبك وأما زرارة : فقاسك فغلب قياسه قياسك ، واما الطيار : فكان كالطير يقع ويقوم ، وأنت كالطير المقصوص لا نهوض لك ، وأما هشام بن سالم : فأحس أن يقع ويطير وأما هشام بن الحكم : فتكلم بالحق فما سوغك بريقك يا أخا أهل الشام ان الله أخذ ضغثا من الحق وضغثا من الباطل فمغثهما ثم أخرجهما إلى الناس ، ثم بعث أنبياء يفرقون بينهما ففرقها الأنبياء والأوصياء ، وبعث
شرح
" فحرت له " بضم الحاء المهملة واسكان الراء وفتح التاء للخطاب ، من الحور بمعنى الرجوع ، والمحاورة والحوار مراجعة النطق والمجاوبة ، والتحاور التجاوب وتحاوروا تراجعوا الكلام ، والمحار المرجع ، وكلمته فما أحار إلي جوابا أي ما أرجع إلي . أو بكسر الحاء من الحيرة والتحير . قال في المغرب : وفعلها من باب لبس . قوله ( ع ) : فمغث حقا بباطل باعجام الغين بين الميم والثاء المثلثة . قال في مجمل اللغة : مغثت الدواء مثل مرثته ، وكذلك مرسته والامتراس الدنو من الشئ واللزوق به ، وامترست الألسن في الخصومات إذا أخذ بعضها بعضا ، وتمرس بالشئ احتك به ، ومرس الصبي ثدي أمه يمرسه . قوله ( ع ) : فأحس أن يقع ويطير بفتح الهمزة على صيغة المعلوم ، أي أحس من نفسه ذلك ، أو بضمها على البناء للمجهول ، أي أحس ذلك منه ، وفي التنزيل الكريم " لما أحس عيسى منهم الكفر " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 52