كيف رأيت يا شامي ؟ قال رأيته حاذقا ما سألته عن شئ الا أجابني فيه ، فقال أبو
عبد الله عليه السلام : يا حمران سل الشامي فما تركه يكشر .
فقال الشامي : أريد يا أبا عبد الله أناظرك في العربية ، فالتفت أبو عبد الله عليه السلام
فقال : يا أبان بن تغلب ناظره ، فناظره فما ترك الشامي يكشر .
فقال : أريد أن أناظرك في الفقه فقال أبو عبد الله عليه السلام : يا زرارة ناظره ، فناظره
فما ترك الشامي يكشر .
قال : أريد أن أناظرك في الكلام قال : يا مؤمن الطاق ناظره ، فناظره فسجل
الكلام بينهما ثم تكلم مؤمن الطاق بكلامه فغلبه به .
شرح
قوله : فسجل الكلام
النسخ مختلفة بالجيم والحاء المهملة . فبالجيم معناه دار الكلام بينهما مرة
لذا ومرة لذاك .
في النهاية الأثيرية : الحرب بيننا سجال ، أي مرة لنا ومرة علينا ، وأصله
أن المستقين بالسجل يكون لكل واحد منهم سجل .
وفي حديث ابن مسعود " افتتح سورة النساء فسجلها " أي قرأها قراءة متصلة
من السجل : الصب ، يقال : سجلت الماء سجلا إذا صببته صبا متصلا ( 1 ) .
وبالحاء من السحل بمعنى السيح والجري والانبساط والصب .
في الصحاح وغيره : المسحل بكسر الميم على اسم الآلة اللسان والخطيب
وأصل السحل القشر ، كأنه قشر جلدة ، وسحلت الرياح الأرض تسحلها بالفتح كشطت
أدمتها ، وباتت السماء تسحل ليلتها أي تصب .
ويقال للخطيب : انسحل بالكلام إذا جرى به ، وركب مسحله إذا مضى في
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير : 2 / 344