قال : ثم قال علي بن إسماعيل الميثمي : انا لله وانا إليه راجعون على ما يمضي
من العلم ان قتل ، فلقد كان عضدنا وشيخنا والمنظور إليه فينا .
478 - حدثني أبو جعفر محمد بن قولويه القمي قال : حدثني بعض المشايخ
ولم يذكر اسمه ، عن علي بن جعفر بن محمد عليه السلام ، قال : جاءني محمد بن
إسماعيل بن جعفر يسألني أن أسال أبا الحسن موسى عليه السلام أن يأذن له في الخروج
إلى العراق ، وأن يرضى عنه ويوصيه بوصية ، قال : فتجنبت حتى دخل المتوضأ
وخرج ، وهو وقت كان يتهيأ لي أن أخلوا به وأكلمه .
قال : فلما خرج قلت له : ان ابن أخيك محمد بن إسماعيل يسألك أن تأذن
له في الخروج إلى العراق وأن توصيه ، فاذن له عليه السلام فلما رجع إلى مجلسه : قام
محمد بن إسماعيل وقال : يا عم أحب أن توصيني فقال : أوصيك أن تتقي الله في
دمي ، فقال : لعن الله من يسعى في دمك .
شرح
ويروى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " وخرافة حق " يعني ما يحدث ويخبر به
عن الجن .
قلت : وهاهنا ليس يتأتى الوجه الأخير ، بل المتعين هو الأول لمكان الألف
واللام .
قال في الصحاح : والراء فيه مخففة ، ولا تدخله الألف واللام لأنه معرفة ، الا
أن تريد به الخرافات الموضوعة من حديث الليل ( 1 ) .
قوله : انا الله وانا إليه راجعون على ما يمضى من العلم ان قتل
يعني ان قتل هشام يمضي معه العلم ويموت بموته ، فانا لله وانا إليه راجعون على
ما يمضي معه من العلم ويفوت بفواته ان قتل أو مات ، فلقد كان عضدنا وشيخنا واستاذنا .
وذلك لان علي بن إسماعيل الميثمي كان تلميذ هشام بن الحكم وخريجه ، كما
كان يونس بن عبد الرحمن أيضا خريجه وتلميذه .
هامش
( 1 ) الصحاح : 4 / 1349