وروى موسى بن القاسم البجلي : عن علي بن جعفر ، قال : سمعت أخي
موسى عليه السلام قال : قال أبي لعبد الله : أخي ، إليك ابني أخيك فقد ملآني بالسفه فإنهما
شرك شيطان يعني : محمد بن إسماعيل بن جعفر ، وعلي بن إسماعيل ، وكان عبد الله
أخاه لأبيه وأمه .
479 - وحدثني محمد بن مسعود العياشي ، قال : حدثنا جبريل بن أحمد
الفاريابي ، قال : حدثني محمد بن عيسى العبيدي ، عن يونس ، قال : قلت لهشام
انهم يزعمون أن أبا الحسن عليه السلام بعث إليك عبد الرحمن بن الحجاج يأمرك أن تسكت
ولا تتكلم ، فأبيت أن تقبل رسالته ، فأخبرني كيف كان سبب هذا ؟ وهل أرسل إليك
ينهاك عن الكلام أولا ؟ وهل تكلمت بعد نهيه أياك ؟
فقال هشام : انه لما كان أيام المهدي شدد على أصحاب الأهواء ، وكتب له ابن
المفضل صنوف الفرق صنفا صنفا ، ثم قرأ الكتاب على الناس ، فقال يونس : قد سمعت
هذا الكتاب يقرأ على الناس على باب الذهب بالمدينة ، ومرة أخرى بمدينة الوضاح .
فقال إن ابن المقعد صنف لهم صنوف الفرق فرقة فرقة ، حتى قال في كتابه :
وفرقة منهم يقال لهم الزرارية ، وفرقة منهم يقال لهم العمارية أصحاب عمار الساباطي ،
وفرقة يقال لها اليعفورية ، ومنهم فرقة أصحاب سليمان الأقطع ، وفرقة يقال لها
الجواليقية .
قال يونس : ولم يذكر يومئذ هشام بن الحكم ولا أصحابه ، فزعم هشام
ليونس ان أبا الحسن عليه السلام بعث إليه فقال له : كف هذه الأيام عن الكلام فان الامر
شديد ، قال هشام : فكففت عن الكلام حتى مات المهدي وسكن الامر ، فهذا الذي
كان من أمره وانتهائي إلى قوله .
480 - وبهذا الاسناد : قال : وحدثني يونس ، قال : كنت مع هشام بن
الحكم في مسجده بالعشي ، حيث أتاه سالم صاحب بيت الحكمة ، فقال له : ان يحيى
ابن خالد يقول : قد أفسدت على الرافضة دينهم ، لأنهم يزعمون أن الدين لا يقوم الا
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 542
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٤٢