بامام حي ، وهم لا يدرون أن امامهم اليوم حي أو ميت ، فقال هشام عند ذلك : انما
علينا أن ندين بحياة الامام انه حي حاضرا كان عندنا ، أو متواريا عنا حتى يأتينا
موته ، فما لم يأتنا موته فنحن مقيمون على حياته ، ومثل مثالا .
فقال : الرجل إذا جامع أهله أو سافر إلى مكة أو توارى عنه ببعض الحيطان
فعلينا أن نقيم على حياته حتى يأتينا خلاف ذلك ، فانصرف سالم ابن عم يونس
بهذا الكلام ، فقصه على يحيى بن خالد ، فقال يحيى : ما ترانا صنعنا شيئا ، فدخل
يحيى على هارون فأخبره ، فأرسل من الغد في طلبه ، فطلب في منزله فلم يوجد ،
وبلغه الخبر فلم يلبث الا شهرين أو أكثر ، حتى مات في منزل محمد وحسين الحناطين .
فهذا تفسير أمر هشام ، وزعم يونس : ان دخول هشام على يحيى بن خالد
وكلامه مع سليمان بن جرير بعد أن أخذ أبو الحسن عليه السلام بدهر ، إذ كان في زمن
المهدي ، ودخوله إلى يحيى بن خالد في زمن الرشيد .
481 - حدثني إبراهيم الوراق السمرقندي ، قال : حدثني علي بن محمد القمي ،
قال : حدثني عبد الله بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ،
قال ، قال أبو الحسن عليه السلام : قولوا لهشام يكتب إلي بما يرد به القدرية ، قال : فكتب
إليه يسأل القدرية أعصى الله من عصى لشئ من الله ، أو لشئ كان من الناس ، أو
لشئ لم يكن من الله ولا من الناس ؟ ؟ .
قال : فلما دفع الكتاب إليه ، قال لهم : ادفعوه إلى الجرمي ، فدفعوه إليه ،
فنظر فيه ثم قال : ما صنع شيئا ، فقال أبو الحسن عليه السلام : ما ترك شيئا .
قال أبو أحمد : وأخبرني أنه كان الرسول بهذا إلى الصادق عليه السلام .
شرح
قوله : إذا جامع أهله أو سافر
عطف على جامع ، أي إذا كان الرجل مجتمعا مع أهله أو سافر إلى مكة أو
توارى عنا ببعض الحيطان .