تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
فقال : ان اعترض معترض قبل أن تبلغ مرادك وغرضك فليس ذلك له ، بل عليه أن يتحفظ المواضع التي له فيها مطعن فيقفها إلى فراغك ولا يقطع عليك كلامك ، فبدأ هشام وساق الذكر لذلك وأطال ، واختصرنا منه موضع الحاجة . فلما فرغ مما قد ابتدأ فيه من الكلام في فساد اختيار الناس للامام ، قال يحيى لسليمان بن جرير : سل أبا محمد عن شئ من هذا الباب ، فقال سليمان لهشام : أخبرني عن علي بن أبي طالب مفروض الطاعة ؟ فقال هشام : نعم . قال : فان أمرك الذي بعده بالخروج بالسيف معه تفعل وتطيعه ؟ فقال هشام : لا يأمرني . قال : ولم إذا كانت طاعته مفروضه عليك وعليك أن تطيعه ؟ قال هشام : عد عن هذا فقد تبين فيه الجواب . قال سليمان : فلم يأمرك في حال تطيعه وفي حال لا تطيعه ؟ فقال هشام : ويحك لم أقل لك أني لا أطيعه فتقول ان طاعته مفروضة ، انما قلت لك لا يأمرني . قال سليمان : ليس أسألك الا على سبيل سلطان الجدل ليس على الواجب أنه لا يأمرك ، فقال هشام : كم تحول حول الحمى ، هل هو الا أن أقول لك ان أمرني فعلت ، فينقطع أقبح الانقطاع ، ولا يكون عندك زيادة ، وأنا أعلم بما تحت قولي
شرح
قلت : وليس بصحيح بل الصواب ما قاله علامة زمخشر في أساس البلاغة : غرضت إلى لقائك عدي ب‍ " إلى " لتضمينه معنى اشتقت وحننت ( 1 ) . والتقدير ضجرت وقلقت مشتاقا إلى لقائك . قوله : فلم يأمرك في حال تطيعه الظرف اما متعلق ب‍ " لم " ، أي لم هو يأمرك وأنت في حال تطيعه وفي حال لا تطيعه ، أي مرة تطيعه ومرة لا تطيعه ، وهو عندك مفروض الطاعة في الحالين جميعا . أو بيأمرك أي لم يأمرك في الحالين وما فائدة الامر في حال لا تطيعه .
هامش
( 1 ) أساس البلاغة : 448
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 537 | الشيخ الطوسي / مير داماد الأسترابادي