تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
يستطيع أن يعتل وقد أوجب أن طاعته مفروضة من الله ؟ قال : يعتل بان يقول الشرط علي في إمامته أن لا يدعو أحدا إلى الخروج حتى ينادي مناد من السماء ، فمن دعاني ممن يدعي الإمامة قبل ذلك الوقت علمت أنه ليس بامام ، وطلبت من أهل هذا البيت ممن لا يقول أنه يخرج ولا يأمر بذلك حتى ينادي مناد من السماء فأعلم انه صادق . فقال ابن ميثم : هذا من حديث الخرافة ، ومتى كان هذا في عقد الإمامة ، انما يروي هذا في صفة القائم عليه السلام وهشام أجدل من أن يحتج بهذا ، على أنه لم يفصح بهذا الافصاح الذي قد شرطته أنت ، انما قال : إن امرني المفروض الطاعة بعد علي عليه السلام فعلت ، ولم يسم فلانا دون فلان ، كما تقول : ان قال لي طلبت غيره فلو قال هارون له وكان المناظر له : من المفروض الطاعة ؟ فقال له أنت ، لم يمكن أن يقول له فان أمرتك بالخروج بالسيف تقاتل أعدائي تطلب غيري وتنتظر المنادي من السماء ، هذا لا يتكلم به مثل هذا ، لعلك لو كنت أنت تكلمت به .
شرح
والتعلل به ، عبارة عن اتخاذه علة لتحقيق المطلب المقصود اثباته ، أو لابطال القول المطلوب نقضه فليعرف . قوله : وطلبت من أهل هذا البيت " من " مبعضة ، أي وطلبت بعض أهل هذا البيت ممن لا يقول الخ . قوله : هذا من حديث الخرافة اما بفتح الخاء المعجمة وتشديد الراء على الجمع كالحطابه والحمارة ، أي حديث أصحاب الخرف ، وهو فساد العقل من الهرم أو من علة وآفة . أو بضمها والراء المخففة قالوا : خرافة كثمامة اسم رجل من عذرة ، وهي قبيلة في اليمن كان في عهد النبي صلى الله عليه وآله قد استهوته الجن ، كما تزعم العرب ، فلما رجع كان يحدث بما رأى منها ، فكذبوه حتى قالوا لما لا يمكن حديث خرافة ، واتخذوه مثلا من الأمثال .
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 539 | الشيخ الطوسي / مير داماد الأسترابادي