وما إليه يؤل جوابي ، قال ، فتمعر هارون ، وقال هارون : قد أفصح .
وقام الناس ، واغتنمها هشام فخرج على وجهه إلى المدائن .
قال : فبلغنا أن هارون قال ليحيى : شد يدك بهذا وأصحابه ، وبعث إلى أبي
الحسن موسى عليه السلام فحبسه ، فكان هذا سبب حبسه مع غيره من الأسباب ، وانما أراد
يحيى ان يهرب هشام ، فيموت مختفيا ما دام لهارون سلطان ، قال : ثم صار هشام إلى
الكوفة وهو بعقب علته ، ومات في دار ابن شرف بالكوفة رحمه الله .
قال ، فبلغ هذا المجلس محمد بن سليمان النوفلي وابن ميثم وهما في حبس
هارون ، فقال النوفلي : ترى هشاما ما استطاع أن يعتل ؟ فقال ابن ميثم : بأي شئ
شرح
قوله : فتمعر هارون
وفي نسخة " فتمغر وجه هارون " وهو اما باهمال العين يقال معر وجهه كذا
غيظا فتمعر قاله في القاموس والصحاح ( 1 ) ومجمل اللغة تمعر لونه عند الغضب تغير .
واما بالغين المعجمة أي احمر وجهه غضبا وغيظا ، والمغرة بالتسكين
وبالتحريك الطين الأحمر ، والأمغر الأحمر الشعر ، والجلد على لون المغرة والذي
في وجهه حمرة في بياض .
وفي القاموس : المغرة محركة والمغرة بالضم لون ليس بناصح الحمرة أو
شقرة بكدرة ( 2 ) .
قوله : ما استطاع أن يفتك [ أن يعتل خ ل
يفتك بالفاء والكاف المشددة افتعالا من الفك ، أي ما استطاع إلى الافتكاك
عن عقدة الاعضال سبيلا .
أو " يعتل " باهمال العين وتشديد اللام على الافتعال من العلة والاعتلال بالامر ،
هامش
( 1 ) الصحاح : 2 / 818
2 ) القاموس : 2 / 135 وفيه ليس بناصع .