تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
واليه النهاية . المسألة الرابعة : أخيرة المراتب العودية في إزاء أولى المراتب البدوية ، وهي مرتبة نوع الانسان ، فوجوب التوازي بين مراتب البدو ومراتب العود برهان تجرد النفس الناطقة الانسانية من طريق اللم ، وتقريره من سبيلين : الأول : أليس من المستبين أنه يجب أن يكون مبدأ المبادي تعالى كبريائه أولا في ترتيب البدو وآخرا في ترتيب العود ؟ فكما المرتبة الأولى في ترتيب البدو تبتدأ في جهة التنازل من الجناب الحق القيومي الوجوبي ، ولا شئ فوقها في مرتبة الكمال الا ذاته الواجبة الا حدية الحقة ، إذ كان من المستحيل انبجاس الناقص النذل من الكامل الحق المتعال في أقصى الكمال قريبا ، وانبعاثه عن ابتداء ا لا بواسطة ما هو أكمل منه في المرتبة ، الا فيما يكون ذاته تحت الكون ووجوده مرهونا بالامكان الاستعدادي بتة . فكذلك المرتبة الأخيرة في ترتيب العود الموازية للمرتبة المبتدءة في ترتيب البدو ، تنتهى في جهة التصاعد إلى جنابه الا على الربوبي ، ولا شئ ورائها في مرتبة الكمال لا ذاته التامة القيومية ، إذ كان يستحيل الناقص الجراح ( 1 ) ، وانتهاؤه في ترتيب الشرف والكمال إلى الكامل التام الحق من كل جهة ، واتصاله بجنابه من دون توسط ما هو أشرف مرتبة وأتم كمالا في البين . فاذن وجب في الأصول البرهانية بالضرورة العقلية ، أن يكون النفوس الانسانية التي هي آخر ترتيب في التصاعد جواهر مجردة عاقلة ، صايرة في استكمال مرتبة العقل المستفاد على أعلى النصاب الممكن ، عالما عقليا مطابقا لنظام الوجود كله من الصدر إلى الساقة مضاهيا وموازيا لعالم الأنوار المفارقة العقلية التي هي أول ترتيب البدو في التنازل ، فليتعرف . الثاني : مقتضى الحكمة البالغة التامة الربوبية ، والعناية الأولى السابغة الكاملة
هامش
( 1 ) في " ن " الحذاح
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 228 | الشيخ الطوسي / مير داماد الأسترابادي