تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
علي عليه السلام قال : كان جابر يعلم قول الله عز وجل ان الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد .
شرح
الشهيد قدس الله تعالى نفسه في شرح الارشاد في رواية الحسن بن محبوب عن أبي الربيع الشامي ، فيكون الطريق صحيا للاجماع على تصحيح ما يصح عن الحسن ابن محبوب ، فإنما كان يستقيم لو لم يكن عبد العزيز العبدي محكوما عليه بالضعف ، كما الامر في أبي الربيع الشامي ، فليعرف . قوله عليه السلام : كان جابر يعلم قول الله عز وجل " ان الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد " ( 1 ) الآية الكريمة منطوية في مطاوي بطونها الإشارة إلى سلسلتي البدو والعود في نظام الوجود ومراتب الموجودات ، والموازات العقلية بين المراتب في الموجودات ، والموازات العقلية بين المراتب في السلسلتين ، وأن الله سبحانه هو المبدء في سلسلة البدو ، والمعاد في سلسلة العود ، فهو مبتدء الوجود ومنتهاه ، ومبدء كل موجود ومعاده . والإشارة إلى برهان التناسب من السبيل اللمي على اثبات العقل في سلسلة البدو ، والى برهان التوازي من السبيل اللمي على تجرد النفس الناطقة العاقلة الانسانية في سلسلة العود ، وأن منزلة خاتم الأنبياء في سلسلة العود منزلة العقل الأول في سلسلة البدو ، وأن وصي خاتم النبوة يتلوه في منزلته في السلسلة العودية ، كما العقل الأول يتلوه العقل الثاني في منزلته في السلسلة البدوية . فلنشر إلى هذه الاسرار إشارة اجمالية ثم نكر فنبين معنى الحديث ومغزاه
هامش
( 1 ) لا يخفى جواز أن يكون المراد بذلك المعاد هو الرجعة في أوان ظهور قائم أهل البيت عليهم السلام ، وأنه صلى الله عليه وآله يعاد أيضا ، كما نطق به الاخبار ، فالباري الحق تعالى مجده قد وعده صلى الله عليه وآله بأن الذي يعنى الباري جل مجده فرض عليك القرآن يردك إلى معاد ، وأن جابر كان يعلم تفسير ذلك فتدبر " سيد أحمد صهر المؤلف "