علي عليه السلام قال : كان جابر يعلم قول الله عز وجل ان الذي فرض عليك القرآن لرادك
إلى معاد .
شرح
الشهيد قدس الله تعالى نفسه في شرح الارشاد في رواية الحسن بن محبوب عن أبي
الربيع الشامي ، فيكون الطريق صحيا للاجماع على تصحيح ما يصح عن الحسن
ابن محبوب ، فإنما كان يستقيم لو لم يكن عبد العزيز العبدي محكوما عليه بالضعف ،
كما الامر في أبي الربيع الشامي ، فليعرف .
قوله عليه السلام : كان جابر يعلم قول الله عز وجل " ان الذي فرض
عليك القرآن لرادك إلى معاد " ( 1 )
الآية الكريمة منطوية في مطاوي بطونها الإشارة إلى سلسلتي البدو والعود
في نظام الوجود ومراتب الموجودات ، والموازات العقلية بين المراتب في
الموجودات ، والموازات العقلية بين المراتب في السلسلتين ، وأن الله سبحانه هو
المبدء في سلسلة البدو ، والمعاد في سلسلة العود ، فهو مبتدء الوجود ومنتهاه ، ومبدء
كل موجود ومعاده .
والإشارة إلى برهان التناسب من السبيل اللمي على اثبات العقل في سلسلة
البدو ، والى برهان التوازي من السبيل اللمي على تجرد النفس الناطقة العاقلة
الانسانية في سلسلة العود ، وأن منزلة خاتم الأنبياء في سلسلة العود منزلة العقل الأول
في سلسلة البدو ، وأن وصي خاتم النبوة يتلوه في منزلته في السلسلة العودية ، كما
العقل الأول يتلوه العقل الثاني في منزلته في السلسلة البدوية .
فلنشر إلى هذه الاسرار إشارة اجمالية ثم نكر فنبين معنى الحديث ومغزاه
هامش
( 1 ) لا يخفى جواز أن يكون المراد بذلك المعاد هو الرجعة في أوان ظهور قائم أهل
البيت عليهم السلام ، وأنه صلى الله عليه وآله يعاد أيضا ، كما نطق به الاخبار ، فالباري الحق تعالى مجده قد
وعده صلى الله عليه وآله بأن الذي يعنى الباري جل مجده فرض عليك القرآن يردك إلى معاد ، وأن جابر
كان يعلم تفسير ذلك فتدبر " سيد أحمد صهر المؤلف "