تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
فنقول اذن : ان هناك مسائل : المسألة الأولى : قال المفسرون : الذي فرض عليك أحكامه وفرائضه ، وأوجب عليك تلاوته وتبليغه والعمل بما فيه ، لرادك بعد الموت إلى معاد ، وتنكيره لتعظيمه ، كأنه قال إلى معاد وأي معاد ، وهو المقام المحمود الذي وعدك أن يبعثك فيه ليس لأحد من البشر غيرك مثله . أو الذي فرض عليك التخلق بخلق القرآن ، وأوجب لك في بداية الامر بحسب قضائه الأول ، ولوح الاستعد التام الكامل المفطور الفطري الذي هو العقل القراني الفرقاني ، الجامع لقوة استجماع جميع كمالات النظر والعمل ، وجوامع الكلم والحكم في الفطرة الأولى ، لرادك في نهاية استتمام عقلك المستفاد واستكمال كمالك الممكن المكسوب الموهوب الا لهي في الفطرة الثانية ، إلى معاد عظيم بهي ما أعظمه وأبهاه ، لا يبلغ كنهه ولا يقدر قدره ، وهو الفناء المحض في الله في أحدية الذات والبقاء الحق به على التحقيق في جميع الأخلاق والصفات . وقيل : المعاد مكة زادها الله شرفا وتعظيما ، والمراد رده صلى الله عليه وآله إليها يوم الفتح المسألة الثانية : من المنصرح لدى العقل الصراح أنه ما لم تكن بين ذات العلة التامة وخصوصية ذات معلولها المنبعث عن نفس ذاتها بذاتها ، مناسبة ذاتية ، لا تكون بينها وبين غيره من سائر الأشياء تلك المناسبة ، لم يكن يتعين ذلك المعلول بخصوصه من بين جملة الأشياء بالترتب ( 1 ) عليها ، والانبعاث عنها دون غيره من الأشياء بالضرورة الفطرية . وإذ الباري الأول جل سلطانه ذاته الأحدية الحقة الواجبة بالذات من كل جهة كمالية تامة وفوق التمام ، في أعلى مراتب المجد والكمال والعز والجلال والقدس والبهاء والعلو والكبرياء ، فيجب أن يكون مجعوله الأول الصادر عن نفس ذاته بذاته
هامش
( 1 ) في " أآلهتنا " بالترتيب
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 226 | الشيخ الطوسي / مير داماد الأسترابادي