وكان يعقد في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وهو معتم بعمامة سوداء وكان ينادي يا باقر العلم
يا باقر العلم ، فكان أهل المدينة يقولون جابر يهجر ، فكان يقول لا والله ما أهجر ولكني
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : انك ستدرك رجلا من أهل بيتي اسمه وشمائله
شمائلي يبقر العلم بقرا ، فذاك الذي دعاني إلى ما أقول ، قال ، فبينا جابر يتردد ذات
شرح
وحديث جابر هذا عن رسول الله صلى الله عليه وآله مروي عند العامة والخاصة من طرق شتى
وطرائق مختلفات ، والقدر المشترك بينهما متواتر بالاتفاق لدى الجميع .
قوله عليه السلام : وهو معتم بعمامة سوداء
الاعتمام افتعال من العمامة ، بمعنى اتخاذها ولفها على الرأس ، وهي بكسر
العين وتخفيف الميم واحدة العمائم ، وفي الكافي معتجر ( 1 ) مقام معتم ، والاعتجار
أيضا لف العمامة على الرأس
قال قي المغرب : الاعتجار الاختمار والاعتمام أيضا ، وأما الاعتجار المنهي
عنه في الصلاة ، وهو لي العمامة على الرأس من غير إدارة تحت الحنك كالاقتعاط عن
الغوري والأزهري ، وتفسير من قال هو أن يلف العمامة على رأسه ويبدي الهامة أقرب
لأنه مأخوذة من معجر المرأة ، وهو ثوب كالعصابة تلفها المرأة على استدارة رأسها ،
وفي الأجناس عن محمد المعتجر المنتقب بعمامته وقد غطى أنفه .
قوله عليه السلام : كان ينادي يا باقر العلم
قال الجوهري في الصحاح : بقرت الشئ بقرا فتحته ووسعته ، ومنه قولهم
أبقرها عن جنينها أي شق والتبقر التوسع في العلم والمال ، وكان يقال لمحمد بن
علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام الباقر لتبقره في العلم ( 2 ) .
قوله عليه السلام : يقولون جابر يهجر
قال في المغرب : الهجر بالفتح الهذيان ومنه قوله تعالى " سامرا تهجرون " الهجر
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 1 / 390
2 ) الصحاح : 2 / 594