تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وكان يعقد في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وهو معتم بعمامة سوداء وكان ينادي يا باقر العلم يا باقر العلم ، فكان أهل المدينة يقولون جابر يهجر ، فكان يقول لا والله ما أهجر ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : انك ستدرك رجلا من أهل بيتي اسمه وشمائله شمائلي يبقر العلم بقرا ، فذاك الذي دعاني إلى ما أقول ، قال ، فبينا جابر يتردد ذات
شرح
وحديث جابر هذا عن رسول الله صلى الله عليه وآله مروي عند العامة والخاصة من طرق شتى وطرائق مختلفات ، والقدر المشترك بينهما متواتر بالاتفاق لدى الجميع . قوله عليه السلام : وهو معتم بعمامة سوداء الاعتمام افتعال من العمامة ، بمعنى اتخاذها ولفها على الرأس ، وهي بكسر العين وتخفيف الميم واحدة العمائم ، وفي الكافي معتجر ( 1 ) مقام معتم ، والاعتجار أيضا لف العمامة على الرأس قال قي المغرب : الاعتجار الاختمار والاعتمام أيضا ، وأما الاعتجار المنهي عنه في الصلاة ، وهو لي العمامة على الرأس من غير إدارة تحت الحنك كالاقتعاط عن الغوري والأزهري ، وتفسير من قال هو أن يلف العمامة على رأسه ويبدي الهامة أقرب لأنه مأخوذة من معجر المرأة ، وهو ثوب كالعصابة تلفها المرأة على استدارة رأسها ، وفي الأجناس عن محمد المعتجر المنتقب بعمامته وقد غطى أنفه . قوله عليه السلام : كان ينادي يا باقر العلم قال الجوهري في الصحاح : بقرت الشئ بقرا فتحته ووسعته ، ومنه قولهم أبقرها عن جنينها أي شق والتبقر التوسع في العلم والمال ، وكان يقال لمحمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام الباقر لتبقره في العلم ( 2 ) . قوله عليه السلام : يقولون جابر يهجر قال في المغرب : الهجر بالفتح الهذيان ومنه قوله تعالى " سامرا تهجرون " الهجر
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 1 / 390 2 ) الصحاح : 2 / 594
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 218 | الشيخ الطوسي / مير داماد الأسترابادي