شرح
ثم إن بعض النسخ الحديثة السقيمة الغير الملتفت لغتها قد صحف أبو بابن في
الترجمة وفي متن الحديث ، فبعض من لم يتمهر من أبناء هذا العصر توهمه صحيحا
وحسبه صوابا ، وزعم من هناك ان عبد الله بن جابر بن عبد الله الأنصاري المشهور
من الرجال ومن النقباء الاثنا عشر ومن السبعين ، واما أبوه أبو جابر فهو من السبعين
لامن الاثنا عشر ( 1 ) .
ومن له قدم معرفة في الاخبار والأحاديث يعلم أن ذلك من ضعف قوة النظر
ونقص رأس مال التتبع وقلة بضاعة التحصيل ، وانه لم يكن لجابر بن عبد الله الأنصاري
المشهور رضي الله عنه ابن مذكور في كتب الرجال اسمه عبد الله ، ولو فرضنا صحته
فكيف يستقيم كونه من الاثنا عشر ومن السبعين ، وأبوه من السبعين لامن الاثنا عشر
ثم لو صح ذلك لكان يذكر جابر بن عبد الله وعبد الله بن جابر أيضا بالعكس ،
وكان هذا الحاسب المتوهم انما منشأ حسبانه مسبار توهمه انه رأي في كتب الرجال
عبد الله بن جابر الأنصاري ، فالتبس الامر عليه فحسب أنه ابن جابر بن عبد الله
الأنصاري المعروف وليس كذلك .
قال في جامع الأصول : عبد الله بن جابر هو عبد الله بن جابر البياضي الأنصاري
قال ابن مندة : ان البياضي الذي روى عنه أبو حازم التمار ، وهو الذي جاء حديثه
في الجهر بالقراءة في الصلاة ، وأخرجه الموطأ فقال : ان اسمه عبد الله بن جابر
وقال : سماه أبو عبيد عن إسحاق بن عيسى عن مالك . حازم بالحاء المهملة والزاء .
والتمار بتاء فوقها نقطتان انتهى كلام جامع الأصول .
فتثبت ولا تكونن من الغالطين .
هامش
( 1 ) ذكره الرجالي الميرزا محمد الأسترآبادي في كتابه منهج المقال : 200 و 77 ،
ولكن قال في عبد الله بن جابر : وفى بعضها - أي بعض نسخ الكشي - عبد الله أبو جابر بن
عبد الله وهو الصحيح انتهى . وعلى هذا فلا يستحق هذه الطعون عليه