يوم في بعض طرق المدينة : إذا هو بطريق في ذلك الطريق كتاب فيه محمد بن علي
ابن الحسين عليه السلام ، فلما نظر إليه قال يا غلام أقبل ! فاقبل ثم قال أدبر ! فأدبر ، فقال :
شمائل رسول الله صلى الله عليه وآله والذي نفس جابر بيده ، يا غلام ما اسمك ؟ فقال اسمي محمد
ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، فأقبل عليه يقبل رأسه ، وقال :
شرح
قال : هاجر مكان هجر ، كما قد فصلنا ه في الرواشح السماوية ( 1 ) فليعلم .
قوله عليه السلام : في ذلك الطريق كتاب
الكتاب بضم الكاف وتشديد التاء بمعنى المكتب ، أي مكان الكتابة على فعال
في معني مفعل .
قال في القاموس : الا كتاب تعليم الكتابة ، كالتكتيب والاملاء ، والكتاب
كرمان المكتبة ( 2 ) .
وقال في المغرب : وكتبه علمه الكتابة ، ومنه وسلم علامة إلى مكتب أي
إلى معلم الخط ، روي بالتخفيف والتشديد . أما المكتب والكتاب فمكان التعليم ،
وقيل : الكتاب الصبيان .
وليكن من المعلوم عندك أن الأئمة الحجج المعصومين صلوات الله وتسليماته
على نفوسهم المقدسة وأجسادهم المطهرة معلمهم الله ورسوله ، وأنهم مستغنون بتأييد
روح القدس بإذن الله سبحانه عن الأساتذة والمعلمين الا عن آبائهم الطاهرين ،
وحضور أبي جعفر الباقر عليه السلام الكتاب لحكم ومصالح ليس يدافع ذلك ، فلا تكونن
من الممترين .
هامش
( 1 ) الرواشح السماوية ص 140
2 ) القاموس : 1 / 121