تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح
كما قد نقلناه سابقا وكنا قد فصلنا القول فيه في كتاب نبراس الضياء . فأنت إذا كنت من المستيقنين ان الحق مع علي صلوات الله عليه دائر معه حيث دار ، وان المقتدي به عليه السلام في دينه مستمسك بالعروة الوثقى في يقينه ، فهلا كنت قد استمسكت به مصدقا في دعواه ، مؤثرا إياه في اتخاذه إماما لدينك على من عداه ومثل هذه الحجة يجري على حجة اسلامكم الشيخ الغزالي حيث يقول في كتابه احياء العلوم : لم يذهب ذو بصيرة إلى تخطئه علي قط . ويقول في رسالته اللدنية العاقل يقتدي بسيد العقلاء علي بن أبي طالب فليتبصر . عبد الله أبو جابر وجابر أيضا في الترجمة ، على ما في طائفة جمة من النسخ عبد الله بن جابر بن عبد الله وجابر أيضا وهو الصواب . وأبو جابر عبد الله بن عمرو بن حزام - باهمال الحاء المكسورة والزاء وقيل : حرام بفتح الحاء المهملة والراء ضد الحلال - الأنصاري ، كان من النقباء الاثنا عشر ليلة البيعة ، ومن السبعين في بيعة العقبة ، شهد بدرا وهو من شهداء أحد . وابنه جابر بن عبد الله أنصاري كان من السبعين ولم يكن من النقباء الاثنا عشر رضي الله تعالى عنهما ، ذكر ذلك أصحاب الحديث من أصحابنا ومن العامة جمعيا . قال ابن الأثير في جامع الأصول : عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري السلمي والد جابر بن عبد الله ، وقد تقدم تمام نسبه عند ذكر ابنه جابر ، وعبد الله شهد العقبة مع السبعين ، وهو أحد النقباء وشهد بدرا وقتل يوم أحد ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لجابر : ان الله أحيا أباك وكلمة كفاحا انتهى كلامه . وقال ابن عبد البر : عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة أبو جابر ، شهد العقبة مع السبعين وهو أحد النقباء عشر ، وشهد بدرا واحدا ، وقتل يومئذ ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الاستيعاب : 2 / 339