بأبي أنت وأمي رسول الله صلى الله عليه وآله يقرئك السلام ويقول لك ، ويقول لك ، قال ،
فرجع محمد بن علي عليه السلام إلى أبيه علي بن الحسين وهو ذعر ، فأخبره الخبر ، فقال
له : يا بني قد فعلها جابر ؟ قال : نعم . قال : يا بني ألزم بيتك
شرح
قوله عليه السلام : بأبي أنت وأمي رسول الله صلى الله عليه وآله يقرئك السلام ويقول
لك ويقول لك
على التكرير يعني يقول لك كذا ، وفي الكافي يقول لك ( 1 ) . مرة واحدة
من غير تكرير أي يقول لك كذا وكذا .
و " يقرئك السلام " بضم حرف المضارعة من باب الافعال أي يبلغك سلامه ،
فيحملك ان تقرأ السلام وترده عليه .
قال ابن الأثير في النهاية : وفي الحديث : ان الرب عز وجل يقرئك السلام .
يقال : اقرأ فلانا السلام وأقرأ عليه السلام ، كأنه حين يبلغه سلامه يحمله على أن يقرأ
السلام ويرده ، وإذا قرأ الرجل القرآن أو الحديث على الشيخ يقول ، أقرأني فلان
أي حملني على أن أقرأ عليه ، وقد تكرر في الحديث ( 2 ) .
وقال الجوهري : قرأ عليه السلام وأقرأ السلام بمعنى ( 3 ) .
وفي القاموس قرأ عليه السلام أبلغه كأقرأه ، ولا يقال أقرأه الا إذا كان السلام
مكتوبا ( 4 ) .
فأما صاحب المغرب فقد قال : وأقرأ سلامي على فلان وأقرأه سلامي عامي .
قلت عليه : كلا أقرأه سلامي ليس بعامي ، بل عربي صميم ، متكرر في الحديث
وكذلك اقرأ عليه سلامي ، وانما العامي المولد أقرأه مني السلام .
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 1 / 391 وفيه يقرئك السلام ويقول ذلك
2 ) نهاية ابن الأثير : 4 / 31
3 ) الصحاح : 1 / 65
4 ) القاموس : 1 / 24