تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
وابن المغفل ، وبين قول علي عليه السلام ، والذي بقي عليه طول عمره فان الاخذ بقول علي عليه السلام أولي ، وهذا جواب قاطع في هذه المسألة . ثم هب أنه حصل التعارض بين راويكم وراوينا ، الا أن الترجيح معنا من وجوه : الأول راوي أخباركم أنس وابن المغفل ، وراوي قولنا علي بن أبي طالب عليه السلام وابن عباس ، والثاني ان الدلائل العقلية موافقة لنا وعمل علي بن أبي طالب عليه السلام معنا ، ومن اتخذ عليا عليه السلام إماما لدينه فقد استمسك بالعروة الوثقى ( 1 ) . انتهى كلام امام المتشككين في التفسير الكبير في هذه المسألة بألفاظه . قلت له : يا امام قومك وعلامة أصحابك ما أحبر عقباك ، وأكرم مثواك ، وأحسن خاتمتك ، وأسعد عاقبتك لو كنت مهتديا لسواء السبيل بالاقتداء بعلى بن أبي طالب عليه السلام في ساير أبواب الدين على العموم ، كما اقتديت واهتديت به عليه السلام في هذه المسألة بخصوصها . ويحك ما خطبك علماؤكم ومحدثو كم وحملة أخباركم ونقلة آثاركم وأنت معهم مطبقون قاطبة على أن عليا عليه السلام لم يبايع أبا بكر إلى ستة أشهر ، وهي مدة بقاء البتول الزهراء عليها السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، مدعيا ان الخلافة حقه والإمامة منصبه ، محتجا على الأقوام بقوله عليه السلام : أنتم بالبيعة لي أحق مني بالبيعة لكم ، واني احتج عليكم بمثل ما احتججتم به على الأنصار يا أبا بكر قد استبدت علينا واستأثرت بحقنا وأخرجت سلطان محمد صلى الله عليه وآله من بيته . والشيعة مجمعون على أن ابائه عليه السلام عن البيعة لم يكن متخصصا بستة أشهر ، وانه لم يبايع أحدا ابدا ، بل انما قعد عن القيام بمطالبة حقه ، وترك الجهاد في محاولة الاستواء على سرير منصبه ، لعدم مساعدة الزمان وقلة الأنصار والأعوان ، وذلك أمر مكشوف ظاهر كالشمس في الهاجرة ، مستبين من صحيحكم وأصولكم ومسانيدكم
هامش
( 1 ) التفسير الكبير : 1 / 207
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 214 | الشيخ الطوسي / مير داماد الأسترابادي