تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
يقرء " بسم الله الرحمن الرحيم " ولم يكبر عند الخفض إلى الركوع والسجود . فلما سلم ناداه المهاجرين والأنصار يا معاوية ! سرقت من الصلاة ، أين بسم الله الرحمن الرحيم ؟ وأين التكبير عند الركوع والسجود ؟ ثم إنه أعاد الصلاة مع التسمية والتكبير . قال الشافعي : ان معاوية كان سلطانا عظيم القوة شديد الشوكة ، فلولا ان الجهر بالتسمية كان كالأمر المتقرر عند كل الصحابة من المهاجرين والأنصار ، والا لما قدروا على اظهار الانكار بسبب ترك التسمية . الحجة الخامسة : روى البهيقي في السنن الكبير عن أبي هريرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجهر في الصلاة ب‍ " بسم الله الرحمن الرحيم " ثم إن البيهقي روى الجهر عن عمر بن الخطاب وابن عباس وابن الزبير . وأما أن عليا عليه السلام كان يجهر بالتسمية ، فقد ثبت بالتواتر ، ومن اقتدى في دينه بعلي بن أبي طالب عليه السلام فقد اهتدى ، والدليل قوله صلى الله عليه وآله : اللهم أدر الحق مع علي حيث دار انتهى كلامه بعبارته ( 1 ) . ثم قال : وأقول : ان أنسا وابن المغفل خصصا عدم ذكر بسم الله الرحمن الرحيم للخلفاء الثلاثة ، ولم يذكرا عليا ، وذلك يدل على اطباق الكل على أن عليا عليه السلام كان يجهر ب‍ " بسم الله الرحمن الرحيم " . وأيضا هاهنا تهمة أخرى وهى أن عليا عليه السلام كان يبالغ في الجهر ب‍ " بسم الله الرحمن الرحيم فلما وصلت الدولة إلى بني أمية بالغوا في ( المنع عن الجهر سعيا في ابطال آثار علي عليه السلام ، فلعل أنسا خاف منهم ، ولهذا السبب اضطربت أقواله فيه . ونحن ان شككنا في شئ ، فانا لا نشك أنه مهما وقع التعارض بين قول أنس
هامش
( 1 ) التفسير الكبير : 1 / 204