تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
وبالجملة من القطعيات المتواترات أن حب النبي عليه وآله الصلاة والتسليم والتصديق ما لم يكن مقرونا بحب علي عليه السلام ومعرفة حقه والاستيقان بمنزلته ، لم يكن مخرجا للمرء من هوة الكفر والنفاق ، ولا مدخلا إياه في طوار الدين والايمان . نقل وتذييل أوردت في بعض معمولاتي ومعلقاتي كلاما بهذه الألفاظ : لله در امام المتشككين وعلامة المتكلفين من أعاظم علماء العامة فخر الدين الرازي ، ولى فيه وجهته ، شطر كعبة الحق ، وآثر في سلوكه سبيل مسلك الانصاف ، ومن ذلك ما قد أنطفه الله بالقول الفصل الثابت في التفسير الكبير حيث قال في حجج الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم : الحجة الثالثة أن الجهر بذكر الله يدل على كونه مفتخرا بذلك الذكر غير مبال بانكار من ينكره ، ولا شك أنه مستحسن في العقل فيكون في الشرع كذلك ، لقوله عليه السلام " ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن " . ومما يقوى هذا الكلام أيضا ان الاخفاء والاسرار لا يليق الا بما يكون عيبا ونقصانا ، فيخفيه ويستره لئلا ينكشف ذلك العيب ، اما الذي يفيد أعظم الورع الفخر والفضيلة في الحقيقة ، فيكف يليق بالعاقل اخفاؤه ؟ ومعلوم انه لا منقبة للعبد أعلى وأكمل من كونه ذاكر الله بالتعظيم ، ولهذا قال صلى الله عليه وآله : طوبي لمن مات ولسانه رطب من ذكر الله " وكان علي بن أبي طالب عليه السلام يقول : يامن ذكره شرف للذاكرين ، ومثل هذا كيف يليق بالعاقل ان يسعى في اخفائه ؟ ولهذا السبب نقل أن عليا عليه السلام كان مذهبه الجهر ب‍ " بسم الله الرحمن الرحيم " في جميع الصلوات . وأقول : ان هذه الحجة قوية في نفسي راسخة في عقلي لا تزول بسبب كلمات المخالفين . الحجة الرابعة : ما رواه الشافعي بأسناده أن معاوية قدم المدينة فصلى بهم ، ولم