فرفع حاجبيه عن عينيه وقد كان سقط على عينيه ، قال ، فقال ذاك خير البشر أما والله ان
كنا لنعرف المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ببغضهم إياه .
شرح
قوله رضى الله تعالى عنه : ان كنا لنعرف المنافقين
ان بكسر الهمزة واسكان النون على المخففة من المثقلة ويبطل التخفيف عملها
وتدخل على الجملة الاسمية مثل ان زيد لمنطلق ، وعلى الجملة الفعلية إن كان زيد
لكريما .
والفعل الذي تدخل عليه ان المخففة يجب أن يكون مما يدخل على المبتدأ
والخبر ، واللام لازمة لخبرها ، وهي التي تسمي " الفارقة " لأنها تفرق بين ان المخففة
وان النافية .
وتكون أيضا ان زائدة في الكلام للتحبير والتزيين ، إذا لم يكن مستعملة مع
اللام .
وروى أحمد بن حنبل في مسنده مرفوعا عن أبي الزبير قال : قلت لجابر كيف
كان علي فيكم ؟ قال : ذاك خير البشر ، ما كنا نعرف المنافقين الا ببغضهم إياه ( 1 ) .
وروى مرفوعا إلى أبي ذر رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي
يا علي من فارقني فقد فارق الله ، ومن فارقك فقد فارقني ( 2 ) .
وعن أبي سعيد الخدري مسندا قال : كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله
صلى الله عليه وآله ببغضهم عليا ( 2 ) .
وعن زيد بن أرقم : ما كنا نعرف المنافقين الا ببغضهم عليا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) رواه الخوارزمي في المناقب : 231 والطبري في ذخائر العقبي : 91
2 ) رواه الحاكم في المستدرك : 3 / 123 و 146 والذهبي في ميزان الاعتدال 1 / 323
3 ) رواه الترمذي في صحيحه : 13 / 168 وابن الجوزي في تذكرة الخواص : 32
4 ) أحمد بن حنبل في مسنده : 6 / 296 ومسلم في صحيحه : 1 / 86 وذخائر العقبى : 91
والنسائي في خصائصه : 37 والطرائف للسيد ابن طاوس : 69