تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
والدعاة إليها إلى يوم القيامة ، وعليكم بعلي فوالله لقد سلمنا عليه بالولاة مع
شرح
قال في النهاية : في حديث حذيفة بن أسيد " شر الناس في الفتنة الخطيب المصقع " أي البليغ الماهر في خطبته الداعي إلى الفتن الذي يحرض الناس عليها ، وهو مفعل من الصقع رفع الصوت ومتابعته ، ومفعل من أبنية المبالغة ( 1 ) . والرأس المتبوع على صيغة المفعول من التباعة ، أي كبير القوم الذي يتبعه قوم وهو يدعوهم إلى الفتنة . قوله رضى الله تعالى عنه : فإنهم القادة إلى الجنة والدعاة إليها إلى يوم القيامة وقد صح ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وآله بطرق متكثرة عند فرق المسلمين كلهم اتفاقا ( 2 ) ، وفي صحاح العامة وأصولهم جميعا أن رسول الله قام خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال : أيها الناس انما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب ، فاني تارك فيكم الثقلين ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ، ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، أذكر كم الله في أهل بيتي أذكر كم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ( 3 ) . وحديث الاثني عشر خليفة إلى أن تقوم الساعة متكثر الطريق متنا مستفيض الاسناد سندا في أصولهم الصحاح ( 4 ) . ومن طرقه متنا وسندا في الصحيحين وغيرهما عن جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة ويكون عليهم اثنا عشر خليفة كلهم من
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير : 3 / 42 2 ) وقد أوردنا مصادر حديث الثقلين عن العامة في كتاب الطرائف : 114 - 122 3 ) رواه مسلم في صحيحه : 4 / 1873 وكذا أحمد في مسنده : 4 / 366 والبحار : 23 / 107 والسيد ابن طاوس بطرق متكثرة في الطرائف : 114 . 4 ) وكذا أوردنا مصادره عن العامة في كتاب الطرائف : 168