والدعاة إليها إلى يوم القيامة ، وعليكم بعلي فوالله لقد سلمنا عليه بالولاة مع
شرح
قال في النهاية : في حديث حذيفة بن أسيد " شر الناس في الفتنة الخطيب
المصقع " أي البليغ الماهر في خطبته الداعي إلى الفتن الذي يحرض الناس عليها ،
وهو مفعل من الصقع رفع الصوت ومتابعته ، ومفعل من أبنية المبالغة ( 1 ) .
والرأس المتبوع على صيغة المفعول من التباعة ، أي كبير القوم الذي يتبعه
قوم وهو يدعوهم إلى الفتنة .
قوله رضى الله تعالى عنه : فإنهم القادة إلى الجنة والدعاة إليها إلى
يوم القيامة
وقد صح ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وآله بطرق متكثرة عند فرق المسلمين كلهم
اتفاقا ( 2 ) ، وفي صحاح العامة وأصولهم جميعا أن رسول الله قام خطيبا بماء يدعى
خما بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال : أيها الناس انما
أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب ، فاني تارك فيكم الثقلين ما ان تمسكتم
بهما لن تضلوا بعدي أبدا ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي
أهل بيتي ، ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما ،
أذكر كم الله في أهل بيتي أذكر كم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ( 3 ) .
وحديث الاثني عشر خليفة إلى أن تقوم الساعة متكثر الطريق متنا مستفيض
الاسناد سندا في أصولهم الصحاح ( 4 ) .
ومن طرقه متنا وسندا في الصحيحين وغيرهما عن جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وآله
قال : لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة ويكون عليهم اثنا عشر خليفة كلهم من
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير : 3 / 42
2 ) وقد أوردنا مصادر حديث الثقلين عن العامة في كتاب الطرائف : 114 - 122
3 ) رواه مسلم في صحيحه : 4 / 1873 وكذا أحمد في مسنده : 4 / 366 والبحار :
23 / 107 والسيد ابن طاوس بطرق متكثرة في الطرائف : 114 .
4 ) وكذا أوردنا مصادره عن العامة في كتاب الطرائف : 168