فأين يذهب بكم ما أنا وفلان وفلان ويحكم والله ما أدري أتجهلون أم تتجاهلون
أم نسيتم أم تتناسون ! أنزلوا آل محمد منكم منزلة الرأس من الجسد بل منزلة
شرح
قال : " فأين يذهب بكم " بضم الياء وفتح الهاء على ما لم يسم فاعله ، لان
المقصود الذهاب بهم في تيه الضلال لا تعيين الذاهب بهم ، أو لظهور كون الفاعل
هو الشيطان .
وقوله " وفلان وفلان " اما المعنى بهما أبو بكر وعمر أو المراد كل من لم يكن
ولي الأمر من تلقاء الله ولا منصوصا عليه بذلك من قبل الله على لسان رسوله الكريم .
قوله رضى الله تعالى عنه : ويحكم
ويح كلمة ترحم ورحمة وويس كلمة استملاح ورأفة وويل كلمة عقوبة
وعذاب وكذلك ويب في الأشهر .
قال في القاموس : أصله " وي " فوصلت بحاء مرد وبلام مرة وبسين برة وبباء مرة ،
وكل منها يستعمل بالإضافة يقال مثلا ويح زيد بالرفع على الابتداء وبالنصب على
اضمار فعل ، ويستعمل باللام على الرفع أو على النصب يقال : ويح لزيد وويحا له .
قال صاحب الكشاف في الفائق : النبي صلى الله عليه وآله قال لعمار : ويح ابن سمية تقتله
الفئة الباغية .
ويح وويب وويس ثلاثتها في معنى الترحم ، وقيل : ويح رحمة لنازل به
بلية وويس رأفة واستملاح ، كقولك للصبي ويسه ما أملحه . وويب مثل ويح .
وأما ويل فشتم ودعاء بالهلكة ، وعن الفراء : ان الويل كلمة شتم ودعاء سوء
وقد استعملتها العرب استعمال قاتله الله في موضع الاستعجاب ، ثم استعظموها فكنوا
عنها بويح وويب وويس كما كنوا عن قاتله الله بقولهم قاتعه الله وكاتعه ، وكما كنوا
عن جوعا له ( 1 ) بجوسا وجودا ، وانتصابه بفعل مضمر كأنه قيل ترحم ابن سمية أي
أترحمه ترحما .
هامش
( 1 ) وفى " ن " من جوعانه