تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
بالبلاء واقنطوا من الرجاء ونابذتكم على سواء وانقطعت العصمة فيما بيني وبينكم
شرح
الخلافة ، أو الأمة أي ولو جعلتم عليا متولى الخلافة وواليها وولي الأمة ومالك أمرها . و " لأكلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم " اقتباس من القرآن الكريم ، أي لاتسعت عليكم الأرزاق الجسمانية من رزق البدن الهيولاني والأرزاق الروحانية من رزق النفس العاقلة المجردة ، واتصلت أسبابها ( 1 ) السماوية والأرضية من السماء والأرض على النصاب الكامل والسنة العادلة . وقد روت العامة الحديث بذلك عن النبي صلى الله عليه وآله في أصولهم من طرق كثيرة في المشكاة ومسند أحمد بن حنبل وغيرهما أنه صلى الله عليه وآله قال : إن تؤمروا عليا ولا أراكم فاعلين تجدوه هاديا مهديا يأخذ بكم الطريق المستقيم . قوله رضى الله تعالى عنه : ونابذتكم على سواء اقتباس من قوله تعالى " فانبذ إليهم على سواء ( 2 ) وهو القاء الشئ وطرحه لقلة اعتداد به . قال ابن الأثير في النهاية : وفي حديث سلمان وان أبيتم نابذناكم على سواء . أي كاشفناكم وقاتلناكم على طريق مستقيم مستوفي العلم في المنابذة منا ومنكم بأن تظهر لهم العزم على قتالهم ونخبرهم به اخبارا مكشوفا ، والنبذ يكون بالفعل والقول في الأجسام والمعاني ومنه نبذ العهد إذا نقضه وألقاه إلى من كان بينه وبينه ( 3 ) . وفي الكشاف : وقيل على استواء في العداوة ، والجار والمجرور في موضع الحال كأنه قيل : فانبذ إليهم ثابتا على طريق قصد سوي ، أو حاصلين على استواء في العلم ، أو العداوة على أنها حال من النابذ والمنبوذ إليه معا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في " أآلهتنا " : أسباب . 2 ) سورة الأنفال : 58 3 ) نهاية ابن الأثير : 5 / 7 4 ) الكشاف : 2 / 165