تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ألا أن لكم منايا تتبعها بلايا ، فان عند علي عليه السلام علم المنايا وعلم الوصايا وفصل الخطاب على منهاج هارون بن عمران ، قال له رسول الله صلى الله عليه وآله أنت وصيتي وخلفيتي في أهلي بمنزلة هارون من موسي ، ولكنكم أصبتم سنة الأولى وأخطأتم سبيلكم ،
شرح
قوله رضى الله تعالى عنه : علم المنايا والوصايا وفصل الخطاب المنايا الآجال جمع المنية ، وهي الاجل المقدر للحيوان ، من مناه يمنيه بمعنى قدره ، ومنى له ألماني أي قدر ، فالمنية سميت منية لأنها مقدرة لكل ، ومن هناك سمي بها الموت . وعلم الوصايا المراد به علم الشرايع . وفصل الخطاب هو الفارق بين الحق والباطل على الفصل والقطع . قوله رضى الله تعالى عنه : سنة الأولى على اسم الإشارة ، وإصابة الشئ ادراكه ونيله ، والخطأ العدول عن الجهة ، وكل من عدل عن سمت شئ ولم يصبه فقد أخطأه ، قالوا : وجملة الامر أن من أراد شيئا واتفق منه غيره يقال : أخطأ ، وان وقع منه كما أراده يقال أصاب ، ويقال لمن فعل فعلا لا يحسن أو أراد إرادة لا تجمل يقال : أخطأ ، ولهذا يقال : أصاب الخطأ وأخطأ الصواب وأصاب الصواب وأخطأ الخطاء . و " أصبتم سنة الأولى " أي أصبتم طريقة أولئك الأقوام من بني إسرائيل الذين ارتدوا عن السبيل من بعد موسى عليه السلام ، وأخطأتم سبيلكم ورجعتم في دينكم القهقرى كما أنهم رجعوا وقد أنبأ عن ذلك التنزيل الكريم بقوله سبحانه " أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ( 1 ) " والسنة المتواترة الصحيحة الثابتة عند العامة والخاصة من طرق متشعبة على متون متلونة . من ذلك في صحيحي البخاري ومسلم وصحيحي النسائي والترمذي وفي
هامش
( 1 ) آل عمران : 144